قلتُ: وهذا الحديث ضعيف، ضَعَّفَهُ غير واحدٍ من العلماء، فقال البخاري:"منكر"١. ونقل عنه العقيلي قوله - في ترجمة سليمان ابن جنادة -: "لم يُتَابَعْ في هذا"٢. وقال الترمذي:"هذا حديث غريب، وبشر بن رافع ليس بالقويِّ في الحديث". وقال الحازمي:" ... ولو صحَّ لكان صريحاً في النسخ"٣. وقال ابن الملقن:"وإسناد هذا ضعيف، فيه: بشر بن رافع، وليس بحجة، عن: ابن جنادة، وفيه نظر، كما قال البخاري ... "٤. وقال ابن حجر:"إسناده ضعيف"٥.
والحديث ليس ضعيفاً بسبب بشر بن رافع وحده، كما هو ظاهر كلام ابن القَيِّم السالف، بل شَيْخُهُ، وشيخُ شيخِهِ - أيضاً - ضعيفان.
أما شيخه عبد الله بن سليمان بن جنادة: فقال عنه البخاري: "فيه نظر"٦. وسكت ابن أبي حاتم عنه٧. أما ابن حبان فقد ذكره في (الثقات) ٨ وقال: "يعتبر حديثه من غير رواية بشر عنه".
قلت: والرجلُ في عداد المجهولين؛ فإنه لم يرو عنه أحد غيرُ