قوله:(الوتر) [لما روى أُبيّ بن كعب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يوتر بثلاث ركعاتٍ، لا يسلم إلَّا آخرهن ويقنت في الثالثة قبل الركوع (١) وكله كان للمواظب الوتر] (٢) اسم شرعي لثلاث ركعاتٍ، وفي اللُّغة الوتر: اسمٌ لفردٍ وهو ضدُّ الزَّوج، وعند أبي حنيفة - رحمه الله - فرضٌ عملًا أي لو أنكره لا يكفر (٣)، وعند الشَّافعي - رحمه الله - سنةٌ (٤).
… (٥) في أوَّله يقرأ: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ}(٦)، وفي الثَّانية يقرأ: {قُلْ يَاأَيُّهَا
(١) النَّسائي، السنن (مرجع سابق)، كتاب: قيام اللَّيل وتطوُّع النَّهار، باب: ذكر اختلاف ألفاظ النَّاقلين لخبر أبي بن كعب - رضي الله عنه - في الوتر، (٣/ ٢٣٥)، رقم الحديث: ١٦٩٩، ونصُّه: عن أبيِّ بن كعب - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان يوتر بثلاث ركعاتٍ، كان يقرأ في الأولى بسبِّح اسم ربِّك الأعلى، وفي الثَّانية بقل يا أيُّها الكافرون، وفي الثَّالثة بقل هو الله أحدٍ، ويقنت قبل الرُّكوع، فإذا فرغ، قال عند فراغه: "سبحان الملك القدُّوس"، ثلاث مراتٍ يطيل في آخرهن. و: ابن ماجه، السنن (مصدر سابق)، كتاب: إقامة الصَّلاة والسُّنة فيها، باب: ما جاء فيما يقرأ في الوتر، (١/ ٣٧٠)، رقم الحديث: ١١٧١. و: الدارقطني، السنن (مصدر سابق)، كتاب: الوتر، باب: ما يقرأ في ركعات الوتر والقنوت فيه، (٢/ ٢٥٥)، رقم الحديث: ١٦٦١. (٢) سقطت من (ب)، (خ). (٣) لظنية دليله وشبهة الاختلاف فيه. ينظر: ابن عابدين، محمد علاء الدين أفندي، حاشية رد المختار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار في فقه أبي حنيفة، ط: دار الفكر للطباعة والنشر (٢/ ٣ - ٤). (٤) قال الماوردي: وهذا كما قال يتضمن هذا الفصل الخلاف في صلاة الوتر حكمها فعند الشافعي أنها سنة، وبه قال الفقهاء كافة، وقال أبو حنيفة: الوتر واجب، وقال ابن المنذر، ولم يذهب إلى هذا غير أبي حنيفة. ينظر: الماوردي، الحاوي الكبير (مرجع سابق)، (٢/ ٦٤١). (٥) زاد في (ب): "و". (٦) سورة القدر.