أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال كانت قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالليل يرفع طورًا ويخفض طورًا (١)] (٢).
قوله (٣)(وأسمع نفسه)، عطف تفسيرٍ، أي تفسير الجهر كما في قوله: ربُّ العباد إليه الوجه والعمل، المراد من العمل: الوجه، وعند أبي جعفر (٤) الهندواني (٥): المخافتة بأن يُسمع نفسه، والجهر بأن يُسمع غيره، وعند الكرخي المخافتة: تصحيح الحروف، والجهر إسماع نفسه، ويؤيِّد (٦) قول الكرخي قول ابن مسعود - رضي الله عنه -: … (٧) ما خافت من أسمع نفسه (٨)، ما هذه نافية.
(١) أبو داوود، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الصَّلاة، باب: رفع الصَّوت بالقراءة في صلاة اللَّيل، (١٧/ ١٠٤)، رقم الحديث: ٩٦٦٣. و: البزار، المسند (مرجع سابق)، (١/ ٣٢٢)، رقم الحديث: ٣٦٨١. و: ابن أبي شيبة، المصنف (مرجع سابق)، كتاب: الصَّلوات، باب: ما قالوا في قراءة الليل كيف هي، (١/ ٣٢٢)، رقم الحديث: ٣٦٨١. (٢) سقطت من (ب)، (خ). (٣) في (ب): "فقوله". (٤) في (ب): "الجعفر". (٥) هو أبو جعفر الهندواني، محمَّد بن عبد الله بن محمَّد البلخي الحنفي، يقال له لكماله في الفقه: أبو حنيفة الصَّغير، يروي عن محمد بن عقيل وغيره وتفقَّه على أبي بكر بن محمَّد بن أبي سعيد، وأخذ عنه جماعةٌ، عاش اثنتين وستين سنة وكان من الأعلام، (ت: ٣٦٢ هـ) في بخارى. ينظر: قطلوبغا، تاج التراجم في طبقات الحنفية (مرجع سابق)، (٢١)، و: الجواهر المضيَّة في طبقات الحنفية (مرجع سابق)، (٢/ ١٦٣). (٦) في (أ): "ويريد". (٧) زاد في (أ)، (خ): "و". (٨) عبد الرزاق، المصنف (مرجع سابق)، كتاب: الصَّلاة، باب: ترديد الآية في الصَّلاة، وقراءة النَّهار، (٢/ ٤٩٢)، رقم الحديث: ٣٢٠٣. وهو حديثٌ موقوفٌ على ابن مسعود.