للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْكَافِرُونَ} (١)، وفي الثالثة يقرأ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (٢)، في قولٍ ركعةٌ واحدةٌ، وفي قولٍ ثلاث ركعاتٍ بسلامين [وفي قولٍ خمس ركعاتٍ بسلامين (٣)، وفي قولٍ سبع ركعاتٍ بسلامين (٤)] (٥).

قوله: (وإذا أراد أن يقنت يكبر [ورفع يديه ثم قنت)، أمَّا التَّكبير فلأنَّ هذا انتقالٌ من حالٍ إلى حالٍ يخالفها، والسُّنة فيها التَّكبير كالانتقال في سائر الأركان، وأمَّا رفع اليد فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا ترفع الأيدي إلَّا في سبع مواطنٍ (٦) وذكر


(١) سورة الكافرون.
(٢) سورة الإخلاص.
(٣) مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة الليل وعدد ركعات النبي - صلى الله عليه وسلم - في الليل وأن الوتر ركعة وأن الركعة صلاة صحيحة، (١/ ٥٠٨)، حديث رقم: ١٢١، عن عائشة - رضي الله عنها -: "أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي من اللَّيل ثلاث عشرة ركعةً، يوتر من ذلك بخمسٍ لا يجلس في شيء منها إلَّا في آخرها"، فدلَّ أن الوتر كان أوَّلًا خمسةً، وأجمعنا على أنَّه يجلس على رأس كلِّ ركعتين، والحديث يفيد خلافه والإيتار بثلاب جائزٌ إجماعًا، فَعُلِمَ أن هذا كان قبل أن يستقرَّ أمر الوتر، ويدل على ذلك أيضا ما في الدارقطني (مرجع سابق)، (٢/ ٢٨٦)، رقم الحديث: ١٥٤٥، أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا توتر بثلاث، أوتر بخمس أو سبع". ينظر: ابن الهمام، كمال الدِّين محمد بن عبد الواحد السيواسي المعروف بابن الهمام، فتح القدير (ت: ٨٦١ هـ) (٢/ ٣٥٣ - ٣٥٤).
(٤) الذي قال خمس ركعاتٍ ركعتان صلاة اللَّيل وثلاثٌ وتر اللَّيل، والَّذي قال سبع أربعٌ صلاة اللَّيل وثلاثٌ وتر، والذي قال ثلاث عشرة ركعة ثمان صلاة الليل وثلاث وتر وركعتان سنة الفجر، وكان يصلي هذا كله في الابتداء ثم فضَّل البعض عن البعض هكذا ذكره حمَّاد بن سلمة ولم يذكر كراهة الزيادة على ثمان ركعات بتسليمة والأصح أنه لا يكره؛ لأنَّ فيه وصلا بالعبادة وذلك أفضل. ينظر: السرخسي، المبسوط (مرجع سابق)، (١/ ٤٦٤).
(٥) في (ب): "وفي قول سبع ركعات بسلامين وفي قول خمس ركعات بسلامين"، بالتَّقديم والتَّأخير.
(٦) الطَّبراني، المعجم الكبير (مرجع سابق)، كتاب باب العين، باب مقسم عن ابن عباس - رضي الله عنه -، =

<<  <  ج: ص:  >  >>