قوله:(ويقرأ في الرَّكعتين الأوليين) عند أبي بكر الأصم (٣) رحمه الله: القراءة ليست بفرض أصلًا بل الفرض الأفعال وعند الحسن البصري (٤) - رحمه الله - القراءة فرض في ركعة واحدة وعندنا الفرض في ركعتين وعند مالك (٥) - رحمه الله - الفرض في ثلاث ركعه وعند الشافعي - رحمه الله - الفرض في الأربع.
(١) المسح طولًا أكمل وأفضل لموافقته لفعل النَّبي - صلى الله عليه وسلم - ولو مسح عرضًا جاز. (٢) سقط من (ش). (٣) هو عبد الرحمن بن كيسان، أبو بكر الأصم. شيخ المعتزلة، فقيهٌ معتزليٌ مفسر، قال ابن المرتضى: كان من أفصح النَّاس وأفقههم وأورعهم، وكان ثمامة بن أشرس يتغالى فيه، ويطنب في وصفه. من تصانيفه: "تفسير الأصول"، و"مناظرات مع ابن الهذيل العلاف"، و"خلق القرآن". اختلف في سنة وفاته فقيل: (ت: ٢٠١ هـ)، وقيل: (ت: ٢٢٥ هـ). ينظر: الزركلي، الأعلام (مرجع سابق)، (٣/ ٣٢٣). و: الذهبي، سير أعلام النبلاء (مرجع سابق)، (٩/ ٤٠٢). (٤) سبقت الترجمة. (٥) للمالكيَّة في ترك القراءة في ركعةٍ واحدةٍ أربعة أقوال وهي: أحدها: أنه يلغي الركعة، ويأتي بغيرها. والثاني: أنه يعيد الصلاة. والثالث: أنه يسجد قبل السلام وتجزئه صلاته. والرابع: أنَّه يسجد قبل السَّلام، ويعيد الصَّلاة أيضًا. وكان مالك يستحبُّ أن يعيد إذا ترك القراءة في ركعة واحدة من أي الصَّلوات كانت وإن ذهب الوقت، ينظر: مالك، المدوَّنة الكبرى (مرجع سابق)، (١/ ١٦٣). و: الرجراجي، أبو الحسن علي بن سعيد الرجراجي، مناهج التَّحصيل ونتائج لطائف التَّأويل في شرح المدوَّنة وحل مشكلاتها (ت: بعد ٦٣٣ هـ)، تح: أبو الفضل الدّميَاطي - أحمد بن عليّ، ط: دار ابن حزم (١/ ٢٥٧).