قوله:((فَيَأْتِيهِمُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ)): فيه إثبات الصورة لله عز وجل.
وقوله:((فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا)): فيه بيان أنهم رأَوا الله عز وجل مرتين:
المرة الأولى: في غير صورته التي يعرفون، فأنكروا، وقالوا:((نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ)) فاستعاذوا بالله من الله، كما في حديث:((اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ)) (١)، أي: لا نستعيذ بغير الله؛ وذلك لأنه سبحانه جعل بينه وبينهم علامة، وهي الكشف عن ساقه تعالى (٢)، فرأوه عز وجل المرة الثانية على الصورة التي يعرفون.
وعند التفصيل فإن المؤمنين يرون الله يوم القيامة في صورة أربع مرات.
المرة الأولى: رؤية تعريف رأوه فعرفوا، وهذه الرؤية تكون قبل أن ينادي