بَابُ نَهْيِ الْمَأْمُومِ عَنْ جَهْرِهِ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ إِمَامِهِ
[٣٩٨] حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، قَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الظُّهْرِ، أَوِ الْعَصْرِ، فَقَالَ: ((أَيُّكُمْ قَرَأَ خَلْفِي، بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}؟ ))، قَالَ رَجُلٌ: أَنَا، وَلَمْ أُرِدْ بِهَا إِلَّا الْخَيْرَ قَالَ: ((قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا)).
زرارة بن أوفى تابعي، أما عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه: فصحابي، والفرق بينهما: أن الصحابي ابن أبي أوفى، والتابعي زرارة بن أوفى، بدون أبي.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى يُحَدِّثُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الظُّهْرَ، فَجَعَلَ رَجُلٌ يَقْرَأُ خَلْفَهُ، بِـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: ((أَيُّكُمْ قَرَأَ- أَوْ: أَيُّكُمُ الْقَارِئُ؟ )) - فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، فَقَالَ: ((قَدْ ظَنَنْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا)).
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ. ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الظُّهْرَ، وَقَالَ: ((قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا)).
قوله: ((خَالَجَنِيهَا))، أي: شوَّش عليَّ فيها.
وفي هذا الحديث: أن المأموم لا يقرأ مع الإمام إلا الفاتحة، وأنه يجب عليه الإنصات لقراءة إمامه فيما عدا ذلك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.