قولها:((مَا أَتَمَّ اللهُ حَجَّ امْرِئٍ، وَلَا عُمْرَتَهُ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ)) لأن الطواف بين الصفا والمروة ركن من أركان الحج، وفي اللفظ الآخر:((فَلَعَمْرِي، مَا أَتَمَّ اللهُ حَجَّ مَنْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ))، وقولها:((لَعَمْرِي)) تأكيد للقسم، لتأكيد الكلام، أما قول الله تعالى:{لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} فهذا قسم من الله بحياة النبي صلى الله عليه وسلم، والله سبحانه وتعالى له أن يقسم بما شاء من مخلوقاته.
وقولها:((يُقَالُ لَهُمَا: إِسَافٌ، وَنَائِلَةُ)) قيل: إن إسافًا اسم لرجل، ونائلة اسم لأمرأة، زنيا في الكعبة، فمسخهما الله سبحانه وتعالى حجرين، فأخرجوهما ونصبوهما عند الكعبة، وقيل: بل على الصفا والمروة ليُعتبر بهما ويتعظ، ثُمَّ عبدا بعدُ، فلما فتح النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكةَ كسرهما (١).
أما قوله:((عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ)) قال القاضي عياض: ((قوله: ((لِصَنَمَيْنِ عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ))، وهَمٌ، فإنهما ما كانا قطُّ على شطِّ البحر، وإنما كانا على الصفا والمروة، إنما كانت (مناة) مما يلي جهة البحر)) (٢).