للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن إبراهيم قال حدثني غسان بن المفضل قال حدثني رجل من قريش عن يونس بن عبيد. قال: سأل ابن زياد رجلا من أبناء الدهاقين ما المروءة فيكم؟ قال: أربع خصال. قال: أن يعتزل الريبة فلا يكون في شيء منها فإذا كان مريبا كان ذليلا، وأن يصلح ماله فلا يفسده فإنه من أفسد ماله لم تكن له مروءة، وأن يقوم لأهله بما يحتاجون إليه حتى يستغنوا به عن غيره فإن من احتاج أهله إلى الناس لم تكن له مروءة، وأن ينظر ما يوافقه من الطعام والشراب فيلزمه فإن ذلك من المروءة وأن لا يخلط على نفسه في مطعمه ومشربه.

• حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا أحمد بن الحسين قال ثنا أحمد بن إبراهيم قال ثنا غسان قال حدثني بعض أصحابنا من البصريين. قال جاء رجل إلى يونس بن عبيد فشكى إليه ضيقا من حاله ومعاشه واغتماما منه بذلك. فقال له يونس: أيسرك ببصرك هذا الذي تبصر به مائة ألف؟ قال: لا! قال:

فسمعك الذي تسمع به يسرك به مائة ألف؟ قال: لا! قال: فلسانك الذي تنطق به مائة ألف. قال: لا! قال: ففؤادك الذي تعقل به مائة ألف؟ قال:

لا! قال: فيداك يسرك بهما مائة ألف؟ قال: لا! قال: فرجلاك؟ قال:

فذكره نعم الله عليه فأقبل عليه يونس. قال: أرى لك مئين ألوفا وأنت تشكو الحاجة.

• حدثنا عبد الله قال ثنا أحمد بن إبراهيم قال ثنا وهب بن جرير بن حازم قال ثنا حماد بن زيد. قال سمعت يونس بن عبيد قال يوما: يوشك عينك أن ترى ما لم تر، ويوشك أذنك أن تسمع ما لم تسمع، ثم لا تخرج من طبقة إلا دخلت فيما هو أشد منها؛ حتى يكون آخر ذلك الجواز على الصراط.

• حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا أحمد بن نصر قال ثنا أحمد بن إبراهيم قال حدثني سلمة بن عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن زيد. قال: شكى رجل إلى يونس بن عبيد وجعا يجده في بطنه. فقال له يونس: يا أبا عبد الله إن هذه دار لا توافقك فالتمس دارا توافقك.

• حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا أحمد بن نصر قال ثنا أحمد بن إبراهيم

<<  <  ج: ص:  >  >>