الله عليه وسلم عجوة فكنا نقرن الثنتين من الجوع؛ ويقول لأصحابه إنى قد قرنت فاقرنوا.
• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم ثنا هناد ابن السري ثنا أبو معاوية عن هشام عن الحسن. قال: جاء رسول الله ﷺ إلى أهل الصفة فقال: «كيف أصبحتم؟» قالوا بخير. فقال رسول الله:«أنتم اليوم خير، وإذا غدى على أحدكم بجفنة وريح بأخرى، وستر أحدكم بيته كما تستر الكعبة». فقالوا: يا رسول الله نصيب ذلك ونحن على ديننا؟ قال «نعم!» قالوا فنحن يومئذ خير نتصدق ونعتق. فقال رسول الله ﷺ: لا بل أنتم اليوم خير، إنكم إذا أصبتموها تحاسدتم وتقاطعتم وتباغضتم» كذا رواه أبو معاوية مرسلا.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السري ثنا يونس بن بكير ثنا سنان بن سيسن (١)
الحنفي حدثني الحسن قال: بنيت صفة لضعفاء المسلمين، فجعل المسلمون يوغلون إليها ما استطاعوا من خير، فكان رسول الله ﷺ يأتيهم فيقول:«السلام عليكم يا أهل الصفة» فيقولون وعليك السلام يا رسول الله، فيقول:«كيف أصبحتم؟» فيقولون بخير يا رسول الله، فيقول:«أنتم اليوم خير من يوم يغدى على أحدكم بجفنة ويراح عليه بأخرى، ويغدو فى حلة ويروح في أخرى، وتسترون بيوتكم كما تستر الكعبة» فقالوا نحن يومئذ خير يعطينا الله تعالى فنشكر. فقال رسول الله ﷺ: «بل أنتم اليوم خير.
قال الشيخ ﵀: وكان عدد قاطني الصفة يختلف على حسب اختلاف.
الأوقات والأحوال، فربما تفرق عنها وانتقص طارقوها من الغرباء والقادمين فيقل عددهم، وربما يجتمع فيها واردوها من الوراد والوفود فينضم إليهم فيكثرون، غير أن الظاهر من أحوالهم، والمشهور من أخبارهم؛ غلبة الفقر عليهم، وإيثارهم القلة واختيارهم لها. فلم يجتمع لهم ثوبان، ولا حضرهم من الأطعمة لونان. يدل على ذلك ما
حدثناه أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد
(١) كذا فى الأصل، بالنون. وفى القاموس بحذفها وهو نابعى.