للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الملك ثنا محمد بن المثنى قال سمعت بشر بن الحارث يقول: لا ينبغي لأحد أن يذكر شيئا من الحديث في موضع حاجة يكون له من حوائج الدنيا، يريد أن يتقرب به، ولا يذكر العلم في موضع ذكر الدنيا، وقد رأيت مشايخ طلبوا العلم للدنيا فافتضحوا، وآخرين طلبوه فوضعوه مواضعه وعملوا به وقاموا به فأولئك سلموا فنفعهم الله تعالى. وإذا أنت سمعت الشئ من معدن وأخذت به ثم سمعت غيرك يقول بخلافه فلا تماره فإنك لا تنتفع بذلك، واعمل به لنفسك. وقد رأيت أقواما سمعوا من العلم اليسير فعملوا به، وآخرين سمعوا الكثير فلم ينفعهم الله به، فكيف واعلموا أنه يمنع الرزق طلب هذا الحديث. وسمعت حفص بن غياث يقول: كنا نستغني بمجلس سفيان عن الدنيا. قال وسمعت حفص بن غياث يقول: كان الفقراء في مجلس سفيان هم الأمراء. قال بشر: وكان سفيان يقول: من كان عنده شيء من معاش فليتمسك به فإنه سيأتى على الناس زمان أو ما يلقى الرجل يلقاه بدينه.

• حدثنا محمد بن الفتح ثنا أحمد بن محمد الصيدلاني قال سمعت أبا جعفر المغازلي يقول سمعت بشر بن الحارث يقول: لا تسأل عن مسائل تعرف بها عيوب الناس، لا تقع في ألسنة الناس، إذا سألت عن مسألة فاعمل فإن لم تطق فاستعن بالله.

• حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم ثنا محمد بن إسحاق أمام سلامة حدثني أبي قال قلت لبشر بن الحارث: إني أحب أن أسلك طريق إبراهيم بن أدهم، قال: لا تقوى، قلت: ولم ذاك؟ قال: لأن إبراهيم عمل ولم يقل، وأنت قلت ولم تعمل.

• حدثنا محمد بن الفتح ثنا أحمد بن محمد الصيدلاني حدثني عبد الله بن عبد الوهاب العسقلاني ثنا إبراهيم بن عبد الله قال سمعت بشر بن الحارث يقول: من حرم المعرفة لم يجد للطاعة حلاوة، ومن لا يعرف ثواب الأعمال ثقلت عليه في جميع الأحوال، ومن زهد في الدنيا على حقيقة كانت مئونته

<<  <  ج: ص:  >  >>