لأمته. قال إبراهيم: فاستحليت كلامه فاستحسنته فإذا أنا مار إلى صلاة الجمعة فإذا بشر يصلي في قبة الشعر، فقمت وراءه أركع إلى أن يؤذن بالاذان، فقام رجل رث الحال والهيئة، فقال: يا قوم احذروا أن أكون صادقا، وليس مع الاضطرار اختيار، ولا يسع السكوت عند العدم، ولا السؤال مع الوجود، ولا فاقة رحمكم الله. قال: فرأيت بشرا أعطاه قطعة دانق، قال إبراهيم: فقمت إليه فأعطيته درهما فقلت أعطني القطعة، قال: لا أفعل، فقلت: هذان درهمان، قال: - وكان معي عشرة دراهم صحاح - قلت: هذه عشرة دراهم، فقال لي: يا هذا وأي شيء رغبتك في دانق تبذل فيه عشرة صحاحا؟ قال قلت: هذا رجل صالح، قال فقال لي: فأنا في معروف هذا أرغب ولست أستبدل بالنعم نقما، وإلى أن آكل هذه فرح عاجل أو منية قاضية.
قال إبراهيم: فقلت: انظروا معروف من أخذ؟ فقلت يا شيخ دعوة. فقال لي:
أحيا الله قلبك ولا أماته حتى يميت جسمك، وجعلك ممن يشتري نفسه بكل شيء ولا يبيعها بشيء.
• حدثنا الحسن بن علان الوراق ثنا عبد الله بن محمد المسعى حدثنى محمد ابن هارون أبو جعفر قال لقيني بشر بن الحارث فقال: إن استطعت أن تكون في موضع يحسبون أنك لص فافعل وإن استطعت أن تزيد ولا تنقص.
• حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا أبو العباس الثقفي ثنا محمد بن المثنى قال سمعت بشر بن الحارث يقول: ليس أحد يحب الدنيا إلا لم يحب الموت، وليس أحد يزهد في الدنيا إلا أحب الموت حتى يلقى مولاه.
• حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن المثنى قال سمعت بشر بن الحارث يقول: العجب أن تستكثر عملك وتستقل عمل الناس، أو عمل غيرك.
• حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم قال سمعت أبا بكر الباقلاني يقول سمعت أبي يقول سمعت بشر بن الحارث ونحن معه بباب حرب وأراد الدخول إلى المقبرة فقال: الموتى داخل السور أكثر منهم خارج السور.