للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من شرف المجالس، وكان يقال في رأس كل إنسان حكمة إحداهما (١) ملك تواضع لربه وقال النفس رحمك الله وإن تكبر معه وقال أحيا أحياك الله.

• حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا عبد العزيز سأله عطاء بن أبي رباح عن قوم يشهدون على الناس بالشرك والكفر فأنكر ذلك وأباه ثم قال أنا أقرأ عليك بعث المؤمنين وبعث الكافرين وبعث المنافقين ففيها ﴿(بسم الله الرحمن الرحيم الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين)﴾ إلى قوله ﴿(عذاب أليم بما كانوا يكذبون)﴾ ثم قال: هذا بعث المؤمنين وبعث الكافرين وبعث المنافقين.

• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن محمود عن عبد الله بن محمد بن يزيد بن خميس حدثني أبي عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: بلغني أن عابدا في بني إسرائيل (٢) سعد فأتى في منامه إن فلانة زوجتك في الجنة، قال: فلانة ما علمناها فجاءها فقال لها: إني أحببت أن أضيفك ثلاثة أيام ولياليهن، فقالت بالرحب والسعة، قال: فضافها في مكان تعبدها تلك الثلاث يبيت قائما وتبيت نائمة ويصبح صائما وتصبح مفطرة، فلما انقضت قال: ما لك عمل غير هذا؟ ما أوثق عملك عندك؟ فقالت: يا أخي ما هو إلا ما رأيت إلا خصيلة واحدة، قال: ما تلك الخصيلة؟ قالت: إني إن كنت في شدة لم أتمن أني كنت في رخاء، وإن كنت جائعة لم أتمن أني كنت شبعانة، وإن كنت في شمس لم أتمن أنى كنت فى فيء، وإن كنت في مرض لم أتمن أني في صحة، فقال: وأي خصيلة هذه؟ هذه والله خصيلة تعجز دونها العباد.

• حدثنا محمد بن أحمد ثنا خلاد بن يحيى ثنا عبد العزيز بن أبي رواد قال:

صلى عبد الله بن عمرو بن العاص عند الكعبة مقابل الباب فوقع باكيا ساجدا فاشتد بكاؤه فجاء أبناء من قريش فقاموا على رأسه تعجبا من بكائه فقال:

يا ابن أخي إبك فإن لم تبك فتباك، ثم أشار إلى القمر وقد تدلى ليغيب فقال إن هذا ليبكي من مخافة الله.


(١) فى هذه الملزمة والتى قبلها من التصحيف والاسقاط ما الله به عليم
(٢) كذا بالاصل

<<  <  ج: ص:  >  >>