• حدثنا محمد ثنا المفضل ثنا إسحاق قال سمعت الفضيل يقول: الخوف أفضل من الرجاء ما دام الرجل صحيحا، فإذا نزل به الموت فالرجاء أفضل من الخوف يقول إذا كان في صحته محسنا عظم رجاؤه عند الموت، وحسن ظنه إذا كان في صحته مسيئا ساء ظنه عند الموت ولم يعظم رجاؤه.
• حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن أبي يحيى ومحمد بن جعفر قالا: ثنا إسماعيل ابن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: أكذب الناس المدل بحسناته، وأعلم الناس به أخونهم له. وسمعته يقول: إن رهبة العبد من الله ﷿ على قدر علمه بالله، وإن زهادته في الدنيا على قدر رغبته في الآخرة.
• حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد ومحمد بن جعفر قالا: ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: قيل يا ابن آدم اجعل الدنيا دارا تبلغك لا ثقالك، واجعل نزولك فيها استراحة لا تحبسك كالهارب من عدوه، والمتسرع إلى أهله في طريق مخوف لا يجد مسالما يقدم فيه من الراحة، متبدلا في سفره ليستبقي صالح ما عنه لا قامته، فإن عجزت أن تكون كذلك في العمل فليكن ذلك هو الأمل، وإياك أن تكون لصا من لصوص تلك الطريق، ﴿(ينهون عنه وينأون عنه وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون)﴾ فإن العين ما لم يكن بصرها من القلب فكأنما أبصرت سهوا، ولم تبصره وإن آية العمى إذا أردت أن تعرف بذلك نفسك أو غيرك، فإنها لا تقف عن الهلكة، ولا تمضيه في الرغبة فذلك أعمى القلب، وإن كان بصير النظر، فإذا العاقل أخرج عقله فهو يدبر له أمره، ومن تدبر الكتاب تمضيه الرغبة وترده الرهبة، فذلك البصير، وإن كان أعمى البصر. قال إبراهيم عرضته على سلامة جليس لابن عيينة، فقال: هو كلام عون بن عبد الله.
• حدثنا محمد بن جعفر بن يوسف ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: لو أن الدنيا بحذا فيرها عرضت علي حلالا لا أحاسب بها في الآخرة لكنت أتقذرها كما يتقذر أحدكم الجيفة إذا مر بها أن تصيب ثوبه.