لشاهد قال كأنه يقول: تحضر المجالس بيديك وسمعك وقلبك لاه ساه. قال:
وسمعت الفضيل يقول: عامة الزهد في الناس - يعني إذا لم يحب ثناء الناس عليه ولم يبال بمذمتهم - وسمعته يقول: إن قدرت أن لا تعرف فافعل وما عليك إن لم يثن عليك، وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت عند الله محمودا، وسمعته يقول: من أحب أن يذكر لم يذكر ومن كره أن يذكر ذكر.
• حدثنا عبد الله بن محمد ومحمد بن إبراهيم قالا: ثنا أبو يعلى ثنا عبد الصمد ابن يزيد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: إذا أحب الله عبدا أكثر غمه، وإذا أبغض الله عبدا أوسع عليه دنياه.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو يعلى ثنا عبد الصمد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: ليس من عبد أعطي شيئا من الدنيا إلا كان نقصانا له من الدرجات في الجنة، وإن كان على الله كريما.
• حدثنا عبد الله ثنا أبو يعلى ثنا عبد الصمد قال سمعت الفضيل يقول:
عاملوا الله ﷿ بالصدق في السر، فإن الرفيع من رفعه الله، وإذا أحب الله عبدا أسكن محبته في قلوب العباد.
• حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا المفضل بن محمد الجندي ثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: من خاف الله تعالى لم يغره شيء ومن خاف غير الله لم ينفعه أحد. وسأله عبد الله بن مالك فقال: يا أبا علي ما الخلاص مما نحن فيه؟ فقال له: أخبرني من أطاع الله ﷿ هل تضره معصية أحد؟ قال: لا! قال: فمن عصى الله ﷾ هل تنفعه طاعة أحد؟ قال: لا! قال فهو الخلاص إن أردت الخلاص.
• حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا المفضل بن محمد الجندي ثنا إسحاق بن إبراهيم قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: وعزته لو أدخلني النار فصرت فيها ما أيست. ووقفت مع الفضيل بعرفات فلم أسمع من دعائه شيئا إلا أنه واضعا يده اليمنى على خده وواضعا رأسه يبكي بكاء خفيا، فلم يزل كذلك حتى أفاض الإمام فرفع رأسه إلى السماء فقال: وا سوأتاه والله منك إن عفوت ثلاث مرات.