للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اتخذ الله صاحبا … وذر الناس جانبا.

• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا خلف بن تميم قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: من أحب اتخاذ النساء لم يفلح، وسمعته يقول الدنيا دار قلقة.

• حدثت عن أبي طالب بن سوادة ثنا إبراهيم بن عبد الله عن بشر بن المنذر - قاضي المصيصة - قال كنت أرى إبراهيم بن أدهم كأنه أعرابي لا يشبع من الخبز والماء يابسا، إنما هو جلد على عظم، لا تراه مجالسا أحدا، ولا تحدثه حتى يأتي منزله، فإذا أتى منزله وجلس إليه إخوانه ضاحكهم وباسطهم وقال لي بعض أصحابه: ما كان العسل والسمن على مائدته إلا شبيها بالحمى المطحون - يعني الباقلا -.

• حدثت عن أبي طالب ثنا ابن هبيرة حدثني محمد بن جميع ثنا عبد الرحمن ابن يعقوب قال: جاء رجل إلى إبراهيم بن أدهم يريد صحبته، فقال له إبراهيم:

ما معك؟ فأخرج دراهم فأخذ منها إبراهيم دراهم فقال: اذهب فاشتر لنا موزا، فقال الرجل: موزا بهذا كله؟ فقال إبراهيم: ضم دراهمك وامض، ليس تقوى على صحبتنا.

• أخبر جعفر بن محمد - في كتابه - وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول هذا ويتمثل به إذا خلا في جوف الليل بصوت حزين موجع للقلوب.

ومتى أنت صغيرا وكبيرا أخو علل … فمتى ينقضى الردى ومتى ويحك العمل

ثم يقول: يا نفس إياك والغرة بالله، فقد قال الصادق ﴿(فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور)﴾ ثم قال: وسمعت إبراهيم بن أدهم يقول: مررت ببعض بلاد الشام فرأيت مقبرة، وإذا قبر عال مشرف عليه كتاب فقرأته فإذا فيه عبرة وكلام حسن، وكان يقوله كثيرا:

ما أحد أكرم من مفرد … في قبره أعماله تؤنسه

منعم في القبر في روضة … زينها الله فهي مجلسه

<<  <  ج: ص:  >  >>