مِنْ أَسْمَاءِ الْمَقْسُومِ يَجِبُ أَنْ يَصْدُقَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا مُنْفَرِدًا، فَإِذَا قُسِّمَ بَيْنَهُمْ جَزُورٌ فَأَخَذَ هَذَا فَخِذًا وَهَذَا رَأْسًا وَهَذَا ظَهْرًا لَمْ يَكُنِ اسْمَ الْجَزُورِ صَادِقًا عَلَى هَذِهِ الْأَبْعَاضِ، وَكَذَلِكَ لَوْ قُسِّمَ بَيْنَهُمْ شَجَرَةٌ فَأَخَذَ هَذَا نِصْفُ سَاقِهَا، وَهَذَا نِصْفًا، وَهَذَا أَغْصَانَهَا لَمْ يَكُنِ اسْمُ الْمَقْسُومِ صَادِقًا عَلَى الْأَبْعَاضِ، وَلَوْ قُسِّمَ بَيْنَهُمْ سَهْمٌ، كَمَا كَانَ الصَّحَابَةُ يُقَسِّمُونَ، فَيَأْخُذُ هَذَا الْقَدَحَ وَهَذَا النَّصْلَ، لَمْ يَكُنْ هَذَا [سَهْمًا] (١) وَلَا هَذَا سَهْمًا.
فَإِذَا كَانَ اسْمُ الْمَقْسُومِ لَا يَقَعُ إِلَّا حَالَ الِاجْتِمَاعِ، (٢ زَالَ بِالِانْقِسَامِ، وَإِنْ كَانَ يُقَالُ حَالَ الِاجْتِمَاعِ ٢) (٢) وَالِافْتِرَاقِ، كَانْقِسَامِ الْمَاءِ وَالتَّمْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، صَدَقَ فِيهِمَا ; وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ فَالْمَقْسُومُ هُنَا مَوْجُودَاتٌ (٣) فِي الْخَارِجِ.
وَإِذَا قُلْنَا: الْحَيَوَانُ يَنْقَسِمُ إِلَى نَاطِقٍ وَبَهِيمٍ، لَمْ نُشِرْ إِلَى حَيَوَانٍ مُعَيَّنٍ مَوْجُودٍ فِي الْخَارِجِ فَنُقَسِّمُهُ قِسْمَيْنِ (٤) ، بَلْ هَذَا اللَّفْظُ وَالْمَعْنَى يَدْخُلُ فِيهِ مَا كَانَ وَمَا لَمْ يَكُنْ [بَعْدُ] (٥) وَيَتَنَاوَلُ جُزْئِيَّاتٍ لَمْ تَخْطُرْ بِالذِّهْنِ، فَهَذِهِ الْمَعَانِي الْكُلِّيَّةُ لَا تُوجَدُ فِي الْخَارِجِ كُلِّيَّةً.
فَإِذَا قِيلَ: الْأَجْسَامُ تَشْتَرِكُ فِي مُسَمَّى الْجِسْمِ أَوْ فِي الْمِقْدَارِ الْمُعَيَّنِ (٦) أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، كَانَ هَذَا الْمُشْتَرَكُ مَعْنًى كُلِّيًّا، وَالْمِقْدَارُ الْمُعَيَّنُ
(١) سَهْمًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٢) (٢ - ٢) سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٣) ب: مَوْجُودَانِ، وَالصَّوَابُ مِنْ (ن) ، (أ) ، (م) .(٤) ن، م: فَيُقَسِّمُهُ نِصْفَيْنِ ; أ: فَيُقَسِّمُهُ قِسْمَيْنِ.(٥) بَعْدَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٦) الْمُعَيَّنِ: زِيَادَةٌ فِي (ن) فَقَطْ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute