حَتَّى يَجْعَلَهُ الْآخَرُ كَذَلِكَ، (١ وَلَا يَكُونُ هَذَا حَيًّا عَالِمًا قَادِرًا حَتَّى يَجْعَلَهُ الْآخَرُ كَذَلِكَ ١) (١) فَلَا يَكُونُ أَحَدُهُمَا حَيًّا عَالِمًا قَادِرًا إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَجْعَلَ الَّذِي جَعَلَهُ حَيًّا عَالِمًا قَادِرًا [حَيًّا عَالِمًا قَادِرًا] (٢) ، وَلَا يَكُونُ حَيًّا عَالِمًا قَادِرًا [إِلَّا بَعْدَ كَوْنِهِ حَيًّا عِلْمًا قَادِرًا] (٣) بِدَرَجَتَيْنِ.
وَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا يُعْلَمُ امْتِنَاعُهُ بِصَرِيحِ الْعَقْلِ، وَهُوَ مِنَ الْمَعَارِفِ الضَّرُورِيَّةِ الَّتِي لَا يُنَازِعُ فِيهَا الْعُقَلَاءُ، وَهَذَا مِنَ الدَّوْرِ الْقَبْلِيِّ: دَوْرِ الْعِلَلِ وَدَوْرِ الْفَاعِلَيْنِ وَدَوْرِ الْمُؤَثِّرَيْنِ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ بِاتِّفَاقِ الْعُقَلَاءِ، بِخِلَافِ دَوْرِ الْمُتَلَازِمَيْنِ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ هَذَا إِلَّا مَعَ هَذَا (٤ وَلَا يَكُونُ هَذَا إِلَّا مَعَ هَذَا ٤) (٤) ، فَهَذَا جَائِزٌ سَوَاءٌ كَانَا لَا فَاعِلَ لَهُمَا كَصِفَاتِ [اللَّهِ] (٥) أَوْ كَانَا مَفْعُولَيْنِ وَالْمُؤَثِّرُ التَّامُّ فِيهِمَا غَيْرَهُمَا.
وَهَذَا جَائِزٌ (٦) ، فَإِنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ الشَّيْئَيْنِ مَعًا لِلَّذَيْنِ لَا يَكُونُ أَحَدُهُمَا إِلَّا مَعَ الْآخَرِ: كَالْأُبُوَّةِ وَالْبُنُوَّةِ، فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا خَلَقَ الْوَلَدَ فَنَفْسُ خَلْقِهِ لِلْوَلَدِ جَعَلَ هَذَا أَبًا وَهَذَا ابْنًا، وَإِحْدَى الصِّفَتَيْنِ لَمْ تَسْبِقِ الْأُخْرَى وَلَا تُفَارِقُهَا، بِخِلَافِ مَا إِذَا كَانَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ هُوَ مِنْ تَمَامِ الْمُؤَثِّرِ فِي الْآخَرِ فَإِنَّ هَذَا مُمْتَنِعٌ، فَإِنَّ الْأَثَرَ لَا يَحْصُلُ إِلَّا بِالْمُؤَثِّرِ التَّامِّ، فَلَوْ كَانَ تَمَامُ هَذَا الْمُؤَثِّرِ مِنْ
(١) (١ - ١) : سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٢) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.(٣) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.(٤) (٤ - ٤) : سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٥) لَفْظُ الْجَلَالَةِ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي (ن) .(٦) وَهَذَا جَائِزٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute