وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: " «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ فَهُوَ أَجْذَمُ» " (١) .
وَقَالَ أَيْضًا: " «كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ» " (٢) .
(١) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٤/٣٦٠ (كِتَابُ الْأَدَبِ، بَابُ الْهَدْيِ فِي الْكَلَامِ) ، بِلَفْظِ: " كُلُّ كَلَامٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ فَهُوَ أَجْذَمُ "، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: " رَوَاهُ يُونُسُ وَعَقِيلٌ وَشُعَيْبٌ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ". وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا فِي سُنَنِهِ ١/٦١٠ (كِتَابُ النِّكَاحِ، بَابُ خُطْبَةِ النِّكَاحِ) ، وَلَفْظُهُ: " كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدِ أَقْطَعُ "، وَجَاءَ فِي التَّعْلِيقِ: وَقَالَ السِّنْدِيُّ: " الْحَدِيثُ قَدْ حَسَّنَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ". وَضَعَّفَ الْأَلْبَانِيُّ هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ وَرِوَايَةً ثَالِثَةً بِأَلْفَاظٍ مُقَارِبَةٍ فِي " ضَعِيفِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " ٤/١٤٧ - ١٤٨ وَتَكَلَّمَ عَلَى الْحَدِيثِ كَلَامًا مُفَصَّلًا فِي " الْإِرْوَاءِ "، إِرْوَاءِ الْغَلِيلِ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ مَنَارِ السَّبِيلِ ١/٢٩ - ٣٢ ط. الْمَكْتَبِ الْإِسْلَامِيِّ بَيْرُوتَ ١٣٩٩ - ١٩٧٩ وَالْحَدِيثُ صَحَّحَ السُّيُوطِيُّ بَعْضَ رِوَايَاتِهِ وَحَسَّنَ النَّوَوِيُّ بَعْضَهَا، وَانْظُرْ مَا ذَكَرْتُهُ عَنِ الْحَدِيثِ فِي " جَامِعِ الرَّسَائِلِ " ١/١٠٨، ٢/٦٧ وَانْظُرْ " كَشْفَ الْخَفَاءِ " لِابْنِ الْعَجْلُونِيِّ ٢/١١٩؛ الْمَقَاصِدِ الْحَسَنَةِ لِلسَّخَاوِيِّ، ص ٣٢٢(٢) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٣٦١ (كِتَابُ الْأَدَبِ، بَابٌ فِي الْخُطْبَةِ) ، سُنَنُ التِّرْمِذِيِّ ٢/٣٨٦ (كِتَابُ النِّكَاحِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي خُطْبَةِ النِّكَاحِ) وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ " الْمُسْنَدُ (ط. الْمَعَارِفِ) ١٥/١٧٠، ١٦/٢١٦ (وَصَحَّحَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ شَاكِر الْحَدِيثَيْنِ وَأَشَارَ إِلَى تَصْحِيحِ السُّيُوطِيِّ لَهُ) . وَصَحَّحَ الْأَلْبَانِيُّ الْحَدِيثَ فِي " صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " ٤/١٧٢، وَرِسَالَةِ " الْأَجْوِبَةِ النَّافِعَةِ عَنْ أَسْئِلَةِ لَجْنَةِ مَسْجِدِ الْجَامِعَةِ " ص ٥٦، ط. الْمَكْتَبِ الْإِسْلَامِيِّ، الطَّبْعَةُ الثَّانِيَةُ، بَيْرُوتْ، ١٤٠٠
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute