وَالتَّحْمِيدِ. كَمَا قَالَ تَعَالَى: {فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [سُورَةُ غَافِرٍ ٦٥] .
وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِذَا قُلْتَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، يَتَأَوَّلُ هَذِهِ الْآيَةَ (١) .
وَفِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ وَغَيْرِهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: " «أَفْضَلُ الذِّكْرِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ» " (٢) .
(١) ذَكَرَ هَذَا الْأَثَرَ مُسْنَدًا الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ (ط. بُولَاقَ) ٢٤/٥٣ وَنَصُّ كَلَامِهِ فِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَلْيَقُلْ عَلَى أَثَرِهَا: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَنَقَلَ ابْنُ كَثِيرٍ كَلَامَهُ فِي (ط. الشَّعْبِ) ٧/١٤٥(٢) الْحَدِيثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي: سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٥/١٣٠ (كِتَابُ الدَّعَوَاتِ بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ دَعْوَةَ الْمُسْلِمِ مُسْتَجَابَةٌ) ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَقَدْ رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ هَذَا الْحَدِيثَ ". وَالْحَدِيثُ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ٢/١٢٤٩ (كِتَابُ الْأَدَبِ، بَابُ فَضْلِ الْحَامِدِينَ) ، وَذَكَرَ السُّيُوطِيُّ الْحَدِيثَ فِي " صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " ١/٣٦٢ وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute