مَنْ أَخَذَ يُنْكِرُ الِاسْتِوَاءَ وَيَقُولُونَ (١) : لَوِ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ لَقَامَتْ بِهِ الْحَوَادِثُ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (٢) مَا مَعْنَاهُ: إِنَّ الِاسْتِوَاءَ عُلِمَ بِالسَّمْعِ، وَلَوْ لَمْ يُرَدْ بِهِ لَمْ نَعْرِفْهُ، وَأَنْتَ قَدْ تَتَأَوَّلُهُ، فَدَعْنَا مِنْ هَذَا وَأَخْبِرْنَا عَنْ هَذِهِ الضَّرُورَةِ الَّتِي نَجِدُهَا فِي قُلُوبِنَا، فَإِنَّهُ مَا قَالَ عَارِفٌ قَطُّ: يَا اللَّهُ، إِلَّا وَقَبْلَ أَنْ يَنْطِقَ بِلِسَانِهِ (٣) ، يَجِدُ فِي قَلْبِهِ مَعْنًى يَطْلُبُ الْعُلُوَّ لَا يَلْتَفِتُ يَمْنَةً وَلَا يَسْرَةً، فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ حِيلَةٍ فِي دَفْعِ هَذِهِ الضَّرُورَةِ عَنْ قُلُوبِنَا؟ فَلَطَمَ الْمُتَكَلِّمُ رَأْسَهُ (٤) وَقَالَ: حَيَّرَنِي الْهَمْدَانِيُّ، [حَيَّرَنِي الْهَمْدَانِيُّ، حَيَّرَنِي الْهَمْدَانِيُّ] (٥) .
وَمَضْمُونُ كَلَامِهِ (٦) أَنَّ دَلِيلَكَ عَلَى النَّفْيِ لَوْ صَحَّ فَهُوَ (٧) نَظَرِيٌّ، وَنَحْنُ نَجِدُ عِنْدَنَا عِلْمًا ضَرُورِيًّا بِهَذَا (٨) ، فَنَحْنُ مُضْطَرُّونَ إِلَى هَذَا الْعِلْمِ (٩) وَإِلَى
(١) ب، أ: وَيَقُولُ.(٢) ع، ن، م: أَبُو الْفَضْلِ.(٣) ب، أ، ن، م: يَنْطِقُ لِسَانُهُ.(٤) ب: رَأَيْتُهُ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَالْكَلِمَةُ فِي (أ) غَيْرُ وَاضِحَةٍ.(٥) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (ع) .(٦) ب، أ: وَمَعْنَى كَلَامِهِ.(٧) عِبَارَةُ " لَوْ صَحَّ فَهُوَ ": سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) ، (أ) ، (ب) .(٨) ع: وَنَحْنُ عِنْدُنَا عِلْمٌ ضَرُورِيٌّ بِهَذَا.(٩) ن: إِلَى الْعِلْمِ بِالْإِثْبَاتِ ; م: إِلَى هَذَا الْإِثْبَاتِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute