وَمِنْ قَوْمٍ إِذَا ذَكَرُوا عَلِيًّا يَرُدُّونَ السَّلَامَ عَلَى السَّحَابِ (١) فَهَذَا بَعْضُ مَا نَقَلَهُ (٢) الْأَشْعَرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْهُمْ، وَهُوَ بَعْضُ مَا فِيهِمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ، فَإِنَّ الْإِسْمَاعِيلِيَّةَ وَالنُّصَيْرِيَّةَ لَمْ يَكُونُوا حَدَّثُوا إِذْ ذَاكَ (٣) وَالنُّصَيْرِيَّةُ (٤) مِنْ نَوْعِ الْغُلَاةِ، وَالْإِسْمَاعِيلِيَّةُ مَلَاحِدَةٌ أَكْفَرُ مِنَ النُّصَيْرِيَّةِ.
وَمِنْ [شِيعَةِ] (٥) النُّصَيْرِيَّةِ [مَنْ يَقُولُ:] (٦)
أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا ... حَيْدَرَةُ الْأَنْزَعُ (٧) الْبَطِينُ (٨
وَلَا حِجَابٌ عَلَيْهِ إِلَّا ... مُحَمَّدُ الصَّادِقُ الْأَمِينُ
وَلَا طَرِيقٌ إِلَيْهِ ٨) (٨) إِلَّا
سَلْمَانُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٩)
(١) الْبَيْتَانِ فِي " الْمَقَالَاتِ " وَفِي " الْفَرْقِ بَيْنَ الْفِرَقِ " فِي الْمَوْضِعَيْنِ السَّابِقَيْنِ، وَنَسَبَهُمَا ابْنُ طَاهِرٍ الْبَغْدَادِيُّ إِلَى إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ الْعَدَوِيِّ، وَهُوَ مِنْ ثِقَاتِ الْمُحَدِّثِينَ، رَوَى عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ١٣١ (انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ ٧/٢٤٣ ; تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ١/٢٢٦) . أَمَّا الْمُبَرِّدُ فَقَدْ أَوْرَدَ الْبَيْتَيْنِ مَعَ آخَرَيْنَ بَعْدَهُمَا فِي كِتَابِهِ " الْكَامِلِ " ٢/١٢٣ (ط. التِّجَارِيَّةِ، ١٣٦٥) نَقْلًا عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، وَلَكِنَّهُ أَنْكَرَ نِسْبَتَهُمَا إِلَى إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ الْعَدَوِيِّ.(٢) ع: ذَكَرَهُ.(٣) ن، م: أَحْدَثُوا ذَلِكَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.(٤) ب، أ: النُّصَيْرِيَّةُ. وَسَبَقَ الْكَلَامُ عَنِ النُّصَيْرِيَّةِ ١/١٢. وَانْظُرْ تَعْلِيقَ الْأُسْتَاذِ مُحِبِّ الدِّينِ الْخَطِيبِ فِي الْمُنْتَقَى مِنْ مِنْهَاجِ الِاعْتِدَالِ ص ٩٧ - ٩٩، ١٠١.(٥) ب، ا: شَرَعَ ; ن، م: شِعْرِ.(٦) مَنْ يَقُولُ: فِي (ع) فَقَطْ.(٧) ن: الْأَمْرَعُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.(٨) (٨ - ٨) فِي (ع) ، (ن) ، (م) . وَفِي (أ) :. . . الْبَطِينُ إِلَيْهِ إِلَّا سَلْمَانُ. وَفِي (ب) : الْبَطِينُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا سَلْمَانُ. . إِلَخْ.(٩) أَوْرَدَ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ شِهَابُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ مُرِّيٍّ الشَّافِعِيُّ فِي اسْتِفْتَائِهِ ابْنَ تَيْمِيَّةَ عَنِ النُّصَيْرِيَّةِ ذَاكِرًا أَنَّهَا مِنْ إِنْشَادِ بَعْضِ أَكَابِرِ رُؤَسَاءِ النُّصَيْرِيَّةِ فِي سَنَةِ ٧٠٠. انْظُرْ رِسَالَةَ الرَّدِّ عَلَى النُّصَيْرِيَّةِ، ص [٠ - ٩] ٥، مَجْمُوعَ الرَّسَائِلِ، نَشْرَ الْخَانْجِيِّ، ١٣٢٣. وَقَدْ نَبَّهَنِي إِلَى ذَلِكَ الْأُسْتَاذُ مُحِبُّ الدِّينِ الْخَطِيبُ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى " الْمُنْتَقَى "، ص [٠ - ٩] ٠٢
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute