الْقَسْرِيُّ. وَحُكِيَ عَنْهُمْ أَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ يُثْبِتُ نُبُوَّةَ بَيَانِ بْنِ سَمْعَانَ، (١ ثُمَّ يَزْعُمُ كَثِيرٌ مِنْهُمْ أَنَّ أَبَا هَاشِمٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ نَصَّ عَلَى نُبُوَّةِ بَيَانِ بْنِ سَمْعَانَ ١) (١) وَجَعَلَهُ إِمَامًا (٢)
وَنَقَلُوا عَنِ الْمُغِيرِيَّةِ أَصْحَابِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِنَّهُ نَبِيٌّ وَأَنَّهُ يَعْلَمُ اسْمَ اللَّهِ الْأَكْبَرَ (٣) وَأَنَّ مَعْبُودَهُمْ رَجُلٌ مِنْ نُورٍ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ، وَلَهُ مِنَ الْأَعْضَاءِ وَالْخَلْقِ مِثْلُ مَا لِلرَّجُلِ، وَلَهُ جَوْفٌ وَقَلْبٌ تَنْبُعُ مِنْهُ الْحِكْمَةُ، وَأَنَّ حُرُوفَ " أَبِي جَادٍ " عَلَى عَدَدِ أَعْضَائِهِ، قَالُوا: وَالْأَلْفُ مَوْضِعُ قَدَمِهِ (٤) لِاعْوِجَاجِهَا، وَذَكَرَ الْهَاءَ فَقَالَ: لَوْ رَأَيْتُمْ مَوْضِعَهَا مِنْهُ [لَرَأَيْتُمْ] أَمْرًا عَظِيمًا (٥) ، يَعْرِضُ لَهُمْ
(١) : (١ - ١) سَاقِطٌ مِنْ (ع) .(٢) الْكَلَامُ الْمَذْكُورُ هُنَا عَنِ الْبَيَانِيَّةِ هُوَ الَّذِي أَوْرَدَهُ الْأَشْعَرِيُّ فِي الْمَقَالَاتِ ١/٦٦ - ٦٧ مَعَ اخْتِلَافٍ يَسِيرٍ فِي الْأَلْفَاظِ. وَقَدْ ظَهَرَ بَيَانُ بْنُ سَمْعَانَ النَّهْدِيُّ التَّمِيمِيُّ بِالْعِرَاقِ بَعْدَ الْمِائَةِ، وَقَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ حَرْقًا بِالنَّارِ سَنَةَ ١١٩. انْظُرْ عَنْهُ وَعَنْ فِرْقَتِهِ: لِسَانَ الْمِيزَانِ ٢ ; تَارِيخَ الطَّبَرِيِّ ٥/٤٥٦ - ٤٥٧ ; الْمَقَالَاتِ لِلْأَشْعَرِيِّ ١/٩٥ ; الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ ١/١٣٦ ; الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ، ص [٠ - ٩] ٧، ١٣٨، ١٤٥ - ١٤٦، ١٦٣ ; التَّبْصِيرَ فِي الدِّينِ، ص [٠ - ٩] ٩، ٧٠، ٧٢ ; أُصُولَ الدِّينِ، ص [٠ - ٩] ٣ - ٧٤، ٣٣١ ; الْفِصَلَ لِابْنِ حَزْمٍ ٥/٤٤ ; الْخِطَطَ لِلْمَقْرِيزِيِّ ٢/٣٤٩، ٣٥٢ - ٣٥٣ ; فِرَقَ الشِّيعَةِ لِلنُّوبَخْتِيِّ، ص [٠ - ٩] ٩، ٥٠، ٥٥ ; أَعْيَانَ الشِّيعَةِ ١٤/١٧٣ - ١٧٤ ; الْبَدْءَ وَالتَّارِيخَ لِمُطَهَّرِ بْنِ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيِّ ٥/١٣٠، ط. بَارِيسَ، ١٩١٦. وَانْظُرِ التَّعْلِيقَ الْآتِي عَنِ الْبَزِيغِيَّةِ (ص [٠ - ٩] ٠٣.(٣) ن: الْأَعْظَمَ.(٤) ع: قَدَمَيْهِ. وَفِي (ن) الْكَلَامُ نَاقِصٌ وَمُضْطَرِبٌ.(٥) ب، ا: لَوْ رَأَيْتُمْ مَوْضِعَهَا لَرَأَيْتُمْ مِنْهُ أَمْرًا عَظِيمًا. وَالْمُثْبَتُ هُوَ الَّذِي فِي (ع) ، " الْمَقَالَاتِ " ١. وَفِي (ن) ، (م) سَقْطُ كَلِمَةِ " لَرَأَيْتُمْ ".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute