مُسْتَلْزِمَةٌ لِهَذِهِ وَهَذِهِ، وَتِلْكَ الْمَعَانِي مُسْتَلْزِمَةٌ لِثُبُوتِ هَذِهِ الصِّفَاتِ كَانَ كَلَامًا صَحِيحًا، فَالتَّلَازُمُ حَاصِلٌ مِنَ الْجِهَاتِ الثَّلَاثِ.
الْحَادِي عَشَرَ (١) : قَوْلُهُ: " فَجَعَلُوهُ مُحْتَاجًا نَاقِصًا فِي ذَاتِهِ كَامِلًا بِغَيْرِهِ " كَلَامٌ بَاطِلٌ، فَإِنَّهُ هُوَ الذَّاتُ الْمَوْصُوفَةُ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ، فَلَيْسَ هُنَا شَيْءٌ يُمْكِنُ تَقْدِيرُ حَاجَتِهِ إِلَى هَذِهِ الصِّفَاتِ (٢ إِلَّا الذَّاتُ الْمُجَرَّدَةُ، وَتِلْكَ لَا وُجُودَ لَهَا فِي الْخَارِجِ، فَلَيْسَ فِي الْخَارِجِ ذَاتٌ مُجَرَّدَةٌ عَنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ ٢) (٢) [حَتَّى تُوصَفَ بِحَاجَةٍ أَوْ غِنًى، وَذَاتُ اللَّهِ مُسْتَلْزِمَةٌ لِهَذِهِ الصِّفَاتِ] (٣) ، وَالصِّفَاتُ الْمَلْزُومَةُ (٤) لِذَاتِ الْمَوْصُوفِ الَّتِي لَا يَكُونُ إِلَّا بِهَا لَيْسَ لَهُ تَحَقُّقٌ دُونَهَا حَتَّى يُقَالَ: إِنَّهُ (٥) مُحْتَاجٌ نَاقِصٌ، بَلْ حَقِيقَةُ الْأَمْرِ أَنَّ الذَّاتَ الْمُجَرَّدَةَ عَنْ صِفَاتِ الْكَمَالِ (٦ نَاقِصَةٌ بِدُونِهَا مُحْتَاجَةٌ إِلَى صِفَاتِ الْكَمَالِ، فَهَذَا حَقٌّ ٦) (٦) ، لَكِنَّ تِلْكَ الذَّاتَ الْمُجَرَّدَةَ لَيْسَتْ هِيَ اللَّهُ، بَلْ لَا حَقِيقَةَ لَهَا فِي الْخَارِجِ. وَأَيْضًا فَهُمْ لَا يُطْلِقُونَ عَلَى الصِّفَاتِ لَفْظَ الْغَيْرِ.
الثَّانِي عَشَرَ (٧) : إِنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ: " إِنَّ النَّصَارَى كَفَرُوا بِأَنْ قَالُوا: الْقُدَمَاءُ ثَلَاثَةٌ وَالْأَشَاعِرَةُ أَثْبَتُوا قُدَمَاءَ تِسْعَةً " كَلَامٌ بَاطِلٌ، فَإِنَّ (٨) اللَّهَ لَمْ يُكَفِّرِ النَّصَارَى بِقَوْلِهِمُ: الْقُدَمَاءُ ثَلَاثَةٌ، بَلْ قَالَ تَعَالَى:
(١) ب، ا: الثَّانِي عَشَرَ، وَهُوَ خَطَأٌ.(٢) : (٢ - ٢) سَاقِطٌ مِنْ (ب) ، (أ) .(٣) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٤) ن، م: اللَّازِمَةُ.(٥) ب، ا: حَتَّى يُقَالَ لَهُ إِنَّهُ.(٦) : (٦ - ٦) سَاقِطٌ مِنْ (ب) ، (أ) .(٧) ب، ا: الثَّالِثَ عَشَرَ، وَهُوَ خَطَأٌ.(٨) ع: لِأَنَّ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute