كَانَ رُجُوعُهُ [إِلَى اجْتِهَادِهِ أَوْلَى مِنْ رُجُوعِهِ] (١) إِلَى فُتْيَا أَحَدِهِمَا، بَلْ ذَلِكَ هُوَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ، فَكَيْفَ إِذَا كَانَ [ذَلِكَ] (٢) نَقْلًا عَنْهُمَا مِنْ مِثْلِ الرَّافِضَةِ؟ ! وَالْوَاجِبُ عَلَى مِثْلِ الْعَسْكَرِيَّيْنِ وَأَمْثَالِهِمَا أَنْ يَتَعَلَّمُوا مِنَ الْوَاحِدِ مِنْ هَؤُلَاءِ.
وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَأَبَا جَعْفَرٍ [مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَابْنَهُ] (٣) جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (٤) كَانُوا هُمُ الْعُلَمَاءَ الْفُضَلَاءَ، وَأَنَّ مَنْ بَعْدَهُمْ [مِنَ الِاثْنَيْ عَشَرَ] (٥) لَمْ يُعْرَفْ عَنْهُ مِنَ الْعِلْمِ مَا عُرِفَ مِنْ (٦) هَؤُلَاءِ، وَمَعَ هَذَا فَكَانُوا يَتَعَلَّمُونَ مِنْ عُلَمَاءِ زَمَانِهِمْ وَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِمْ [حَتَّى قَالَ أَبُو عِمْرَانَ بْنُ الْأَشْيَبِ (٧) الْقَاضِي الْبَغْدَادِيُّ: أَخْبَرَنَا أَصْحَابُنَا أَنَّهُ ذَكَرَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٨) جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (٩) وَأَنَّهُ تَعَلَّمَ الْعُلُومَ، فَقَالَ رَبِيعَةُ: إِنَّهُ
(١) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.(٢) ذَلِكَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) ، (ن) ، (م) .(٣) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (ع) فَقَطْ.(٤) ن، م: وَابْنَا جَعْفَرٍ وَجَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ.(٥) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ زِيَادَةٌ فِي (ع) فَقَطْ.(٦) ب (فَقَطْ) : عَنْ.(٧) أَبُو عِمْرَانَ بْنُ الْأَشْيَبِ: كَذَا هِيَ فِي (ع) بِدُونِ نَقْطٍ وَلَمْ أَعْرِفْ مَنْ يَكُونُ.(٨) أَبُو عُثْمَانَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرُّوخٍ وَيُعْرَفُ بِرَبِيعَةِ الرَّأْيِ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: كَانَ إِمَامًا حَافِظًا فَقِيهًا مُجْتَهِدًا بَصِيرًا بِالرَّأْيِ. وَقَدْ تُوُفِّيَ رَبِيعَةُ سَنَةَ ١٣٦. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ ١/١٥٧ - ١٥٨ ; الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، ج [٠ - ٩] ، ق [٠ - ٩] ، ص [٠ - ٩] ٧٥ ; تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ، ق [٠ - ٩] ، ج [٠ - ٩] ، ص [٠ - ٩] ٨٩ - ١٩٠ ; وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ ٢- ٥٢ ; الْأَعْلَامِ ٣/٤٢.(٩) فِي الْأَصْلِ (ع) : ابْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَالْمَقْصُودُ جَعْفَرٌ (الصَّادِقُ) بْنُ مُحَمَّدٍ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ مُوسَى (الْكَاظِمَ) بْنَ جَعْفَرٍ (الصَّادِقِ) لِأَنَّ مُوسَى وُلِدَ سَنَةَ ١٢٨ قَبْلَ وَفَاةِ رَبِيعَةَ بِثَمَانِ سِنِينَ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute