وأنشد أبو علي في باب أبنية الأفعال الثلاثية ومصادرها.
[(٣٢٢)]
فصَدَقْتُها وكَذَبْتُها ... والمرءُ يَنْفَعُه كِذَابُه
هذا البيت للأعشى، ميمون بن قيس.
الشاهد فيه
قوله: "كذابه"، وهو مصدر كذب يكذب كذباً وكذاباً.
المعنى
قوله:
والمرء ينفعُه كذابُه
يقول: إن الكذب ينفع في بعض المواضع، وإن الصدق ليس يجب أن يستعمل في كل المواضع.
وقد أبيح الكذب في الحرب، والإصلاح بين الناس، وقال الشاعر:
تَخَلَّق مع الأقوام إن رُمْتَ وُدَّهم ... بصِدقٍ وكَذْبٍ خِفيَةً وعلانِيَهْ
فإنَّ مِنَ الأقوامِ مَنْ إنْ صَدَقْتَه ... طَوَى لَكَ حِقْداً أَوْ رَمَاكَ بِدَاهِيَهْ
وقال المعريّ:
تعالى الله فهو بِنَا خَبِير ... قد اضطُرَّتْ إِلَى الكَذِبُ العقولُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.