وقبله:
وأَعَيَسَ قد كَلَّفْتَهُ بعدَ شُقَّةٍ ... تَعَقَّدَ منها أَبْيَضَاهُ وحالبُه
متى يُبْلي الدَّهرُ الذي يَرْجِعُ الفتى ... إلى بَدْئِه أو تَشْتَعِبْني شَوَاعبُه
فَرُتَّ امرئٍ طاطٍ عن الحقَّ طامحٍ ... بعينيهِ مما عَوَّدَتْهُ أقارُبه
ركبتُ به عَوْصَاءَ كلَّ كريهةٍ ... وزَوْرَاءَ حَّتى يعرفَ الضَّيْمَ جانِبُه
وأَزْوَرَ يَمْطُو في بلادٍ عريضةٍ ... تَعَاوى بها ذُؤْبانُه وثَعَالبُه
إلى كلَّ ديَّارٍ تعرَّفْنَ شخصَهُ ... من القَفْرِ حتَّى تَقَشَعِرَّ ذوائبُه
وأنشد أبو علي في الباب.
[(٢٥٥)]
وَلَّى وصُرَّعْنَ من حيثُ التَبَسْنَ به ... مُجَرَّحاتٍ بأجراحٍ ومقُتولُ
هذا البيت، لعبدة بن الطبيب.
[الشاهد فيه]
قوله: "بأجراحٍ" جمع جرح، وهو شاذ، وإنما المستعمل، "جروح".
قال أبو علي: يجوز على قول سيبويه، أن يكون جاء في الشعر، للضرورة. ولم يستعمل في الكلام.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.