وَقَالَ فِيْهِ: قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلَوَانِيُّ: وَالصَّحِيْحُ مِنْ مَذْهَبِ أَصْحَابِنَا أَنَّ الْقَضَاءَ بِالْمُسْتَحَقِّ لَا يَكُوْنُ فَسْخًا لِلْبِيَاعَاتِ كُلِّهَا مَا لَمْ يَرْجِعْ [كُلُّ] (١) وَاحِدٍ عَلَى بَائِعِهِ بِالْقَضَاءِ (٢).
وَذَكَرَ فِيْ "الزِّيَادَاتِ": إِذَا اسْتُحِقَّ الْمَبِيْعُ هَلْ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ؟
رُوْيَ عَنْ أَبِيْ حَنِيْفَةَ/: لَا يَنْتَقِضُ مَا لَمْ يَأْخُذْ الْعَيْنَ بِحُكْمِ الْقَاضِيْ؛ {لِأَنَّ الْأَخْذَ بِحُكْمِ الْقَاضِيْ} (٣) دَلِيْلُ [النَّقْضِ] (٤)، وَفِيْ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا يَنْتَقِضُ مَا لَمْ يُفْسَخْ، وَهُوَ الْأَصَحُّ (٥).
وَفِيْهَا أَيْضًا: وَإِذَا اسْتُحِقَّ الْمُشْتَرَى فَأَرَادَ الْمُشْتَرِيْ نَقْضَ الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ وَلَا رِضَى الْبَائِعِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ احْتِمَالَ إِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ {مِنْ} (٦) الْبَائِعِ عَلَى النَّتَاجِ (٧) أَوْ عَلَى التَّلَقِّيْ مِنْ الْمُسْتَحِقِّ ثَابِتٌ، إِلَّا إِذَا قَضَى الْقَاضِيْ فَيَلْزَمُ الْعَجْزُ فَيَنْفَسِخُ، وَإِذَا كَانَ هَكَذَا كَانَ فِيْ ضَمَانِ الْبَائِعِ الدَّرَكَ لِلْمُشْتَرِيْ فَائِدَةٌ، لِأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ إِذَا [أَثْبَتَ] (٨) بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ الْمُشْتَرَى مُلْكَهُ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِيْ الرُّجُوْعُ بِالثَّمَنِ عَلَى بَائِعِهِ مَا لَمْ يَقْضِ الْقَاضِيْ بِنَقْضِ الْبَيْعِ إِذَا لَمْ يَضْمَنْ الْبَائِعُ الدَّرَكَ، وَأَمَّا إِذَا ضَمِنَهُ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ قَبْلَ قَضَاءِ الْقَاضِيْ بِفَسْخِ الْبَيْعِ (٩).
(١) في (أ): (كله).(٢) يُنْظَر: جامع الفصولين (١/ ٢٠٨)، تكملة فتح القدير (٧/ ٤٦)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (٢/ ١٩٠).(٣) ما بين القوسين سقط من (أ).(٤) في (أ): (البعض).(٥) يُنْظَر: تكملة فتح القدير (٧/ ٤٦)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (٢/ ١٩٠)، رد المحتار على الدر المختار (٥/ ١٩١).(٦) سقطت من أصل (أ).(٧) النَّتَاجُ: اسْمٌ يَجْمَعُ وَضْعَ جَمِيْعِ الْبَهَائِمِ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَنْتُوْجُ، فَيُقَالُ: نَتَاجُ الإِبِلِ أَوْ الْغَنَمِ، وَهَكَذَا. يُنْظَر: الْمُغْرِب في ترتيب الْمُعْرَب (ص ٤٨٠ - ٤٨١)، لسان العرب (٢/ ٣٨٣)، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (٢/ ٥٩١).(٨) في (أ): (ثبت).(٩) يُنْظَر: العناية شرح الهداية (١٠/ ١٥٦)، جامع الفصولين (١/ ٢٠٨ - ٢٠٩)، تكملة فتح القدير (٧/ ٤٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.