ومنهم من يُراد [به] ولاءُ الحِلف والموالاة، كمالكِ بن أنس الإمام وَنَفَرِهِ، وهم الأصْبَحِيُّون، حميريون صَليبةً، أي: خالصة النسَب (١)، وهم موالي لتَيْمِ (٢) قُريشٍ بالحِلْفِ.
وقد يقال: مولى فلان للزومه [إِياه](٣)، كما بيَّنَّا أنَّ مِقْسَمًا مولى ابن عباس كذلك.
ومن أمثلة المنسوبين (٤): الرِّياحيُّ (٥) بكسر الراء، اللّيثُ بن سَعْد المِصْرِيُّ الفَهْميُّ مولاهم (٦).
عبدُ اللهِ بن المبارَكِ الحَنْظَلِيُّ مولاهم.
عبدُ الله بن صَالحِ المِصْرِيُّ -كاتبُ اللَّيث (٧) - الجهنيُّ مولاهم.
وربَّما نُسِب إلى القبيلة مولى مولاها، كأبي حُبابِ سَعِيد بن يَسَار الهاشِميِّ الراوي عن أبي هريرة وابن عمر؛ كان مولى [لمولى] لبني (٨) هاشم لأنه مَولى شُقران (٩) مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
(١) أي: من ولد الصُّلب. انطر "فتح المغيث" (٣/ ٣٥٥). (٢) بدلها في الأصل: "من"! والتصويب من "مقدمة ابن الصلاح" وانظر: "الأنساب" (١/ ٢٨١، ٣/ ١٢٣)، "جمهرة أنساب العرب" (٤٣٥)، "ترتيب المدارك" (١/ ١٠٤). (٣) سقط من الأصل، واستدركتُه من "مقدمة ابن الصلاح". (٤) إلى القبائل من مواليهم. (٥) في الأصل: "الرياح"! وهو أبو العالية رُفَيع، التابعي، مولى امرأة من بني رِياح، انظر: "الأنساب" (٦/ ٢٠٨)، "جمهرة أنساب العرب" (٢٢٤). (٦) انظر "التقييد والإيضاح" (٤٦٧ - ٤٦٩). (٧) أي: ابن سعد. (٨) في الأصل: "كان مولى بني … " والمثبت عبارة ابن الصلاح. (٩) كان -فيما قاله الحاكم- لعبد الرحمن بن عوف، فوهبه للنبي -صلى الله عليه وسلم-، فأعتقه، قاله السخاوي في "الفخر المتوالي" (ص ٤٢) وينظر تعليقي عليه.