ثم اختلف في عدد طبقاتهم، وأصنافهم، والنظر في ذلك إلى السبق بالإسلامِ والهجرةِ، وشهودِ المشاهدِ الفاضِلةِ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قلت: وجعلهم أبو عبد الله الحافظ اثنتي عشرة طبقة (١):
الطبقة الأولى: قوم أسلموا بمكة، مثل: علي، وأبي بكر، وعثمان، وغيرهم -رضي الله عنهم-.
* [أول الصحابة إسلامًا]:
وقال:"لا أعلم خلافًا بين أهل التاريخ أنَّ عليا -عليه السلام- أولهم إسلامًا"(٢).
واستنكر هذا من أبي عبد الله الحاكم (٣).
وروي عن ابن عباس، وحسان بن ثابت، وإبراهيم النخعي، وغيرهم: إنَّ أبا بكر أوّلهم إسلامًا (٤).
(١) في "معرفة علوم الحديث" (ص ١٥٨ - ١٦٦). (٢) "معرفة علوم الحديث" (ص ١٥٩) وأسنده الطبراني في "الأوائل" (٥١، ٥٢، ٥٣) عن سلمان وابن عباس وزيد بن أرقم. (٣) قال ابن كثير في "اختصار علوم الحديث" (ص ١٨٩): "ولا دليل عليه من وجه يصح". (٤) أسنده ابن أبي عاصم في "الأوائل" (رقم ٧٣) والطبراني في "الأوائل" (رقم ٥٥) بسندٍ ضعيف جدًّا عن ابن عمر، وانظر: "محاضرة الأوائل" (٣١ - ٣٢)، "الوسائل إلى معرفة الأوائل" (٩٦ - ٩٧) "تاريخ دمشق" (٣٠ - ٣٨)، "الروض الأنف" (١/ ٢٨٤)، "تحفة الأحوذي" (١٠/ ١٥١)، "الأوائل" (٩١، ٩٤) للعسكري، "الأوائل" للجراعي الحنبلي (ص ٥٥)، "الأوائل" (رقم ٤٥) لأبي عروبة الحراني.