١٩٤ - ولْيَحذَر مِنْ أنْ يَمْنَعه الحياءُ والكِبرُ (١) من السعي التامِّ في التَّحصيل وأَخْذِ العلم مِمَّنْ هو دُونَه في السِّنِّ أو النَّسَبِ، أو غيرِ ذلك. وعَن عُمَر بن الخطَّاب وابنهِ -رضي الله عنهما- قالا:"مَنْ رَق وجْهُهُ، رَق علمُه"(٢).
(١) عَلَّقَ البخاري في "صحيحه" كتاب العلم: باب (٥٠) قبل حديث (١٣٠) عن مجاهد قوله: "لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر" ووصله الدارمي (٥٥٧) وأبو نعيم (٣/ ٢٨٧) والبيهقي في "المدخل" (٤١٠) وابن حجر في "تغليق التعليق" (٢/ ٩٣) بأسانيد بعضها صحيح. والناس: عالم ومتعلم وسائل، ومَنْ عداهم فهمج رعاع، والمستحيي والمتكبر هالكان. (٢) أخرجه الدارمي (١/ ١١٢ أو ٥٥٦) والبيهقي في "المدخل" (٤٠٨) عن عمر. وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/ ١١٣) وعباس الدوري في "تاريخ ابن معين" (٣/ ٧٤ - ٧٥) رقم (٢٩٥) والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (رقم ١٠٠٦) والبيهقي في "المدخل" (٤٠٧) عن ابن عمر، وكلاهما ضعيف، وورد ضمن خبر عن الحسن البصري عند ابن قتيبة في "عيون الأخبار" (٢/ ١٣٩) وأبي بكر الدينوري في "المجالسة" (١٦٣٦، ٣٤٢٤ - بتحقيقي) وابن عربي في "محاضرة الأبرار" (١/ ٣٨٠)، وهو أشبه، وانظر "إتحاف المهرة" (١٢/ ١٣٧). وأورده ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (رقم ٥٥٢) هكذا: "وكان يُقال: مَنْ رَقَّ وجهُه عند السؤال رق علمه عند الرجال، ومن ظَنَّ أن للعلم غاية فقد بخسه حقَّه" وأعاده مختصرًا برقم (٦٥٧). وهو بمعنى قول الأصمعي: "من لم يحمل ذل التعليم ساعةً بقي في ذُلّ الجهل أبدًا"، وانظر "نكت الزركشي" (٣/ ٦٦٦). (٣) أخرجه الخطيب في "الجامع" (رقم ١٦٥٤، ١٦٥٥) وابن حجر في =