الطبقة الثانية من الصحابة: أصحاب دار الندوة، وذلك لأن عمر - رضي الله عنه - لما أسلم وأظهر إسلامه حمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى دار الندوة فبايعه جماعة من أهل مكة.
قلت: هذه الطبقة داخلة في الأولى بحسب تفسيره لها، والله أعلم.
الطبقة الثالثة: المهاجرة إلى الحبشة.
الطبقة الرابعة: الذين بايعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند العقبة الأولى، وينسب إليها يقال: عَقَبِيٌّ.
الطبقة الخامسة: أصحاب العقبة الثانية، وأكثرهم من الأنصار.
الطبقة السادسة: أول المهاجرين الذين وصلوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بقباء قبل أن يدخل المدينة.
الطبقة السابعة: أهل بدر، قال رسول الله:"قد اطلع الله على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم"(١).
الطبقة الثامنة: الذين هاجروا بين بدر والحديبية.
الطبقة التاسعة: أهل بيعة الرضوان الذين أنزل الله تعالى فيهم (٢): {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ}[الفتح: ١٨]، وكانت بيعة الرضوان بالحديبية، وهي بئر، والشجرة كانت تقرب منها.
(١) أخرجه البخاري (٣٩٨٣) ومسلم (٢٤٩٤) من حديث علي - رضي الله عنه -. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٤٤٢ - ٤٤٣) وابن جرير (٢٦ - ٥٤) وابن أبي حاتم في "التفسير" - كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٢٠٥) -، بسندٍ فيه موسى بن عبيدة الرَّبذي، وهو ضعيف.