ومنه قول أنس:"أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة"(١).
ولا فرق بينَ أن يُضيف إلى زمان النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أو أطلق.
[متى يكون تفسير الصحابي مسندًا]:
٥٧ - وأما تفسير الصحابي الآية؛ فإن كان مما يتعلّق بسبب نزولها؛ فهو مسند مرفوع يخبر به الصَّحابي أو غيره، كقول جابر - رضي الله عنه -:
"كانت اليهود تقول: من أتى امرأته من دبرها في قبلها جاء الولد أحول، فأنزل الله تعالى:{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} "(٢).
وإن لم يتعلَّقْ به؛ فمعدود من الموقوفات (٣).
[[صيغ المرفوع]]
٥٨ - وأما ما قيل في إسناده عند ذكره الصحابي: مرفوعًا، أو يرفعه، أو يبلغ به، أو يُنْميه، أو رواية، أو نحو ذلك كما روي عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رواية:"تقاتلون قومًا صغارَ الأعين .. "(٤) الحديث.
وبه عن أبي هريرة يبلغ به قال:"الناس تبع لقريش … "(٥) الحديث.
(١) أخرجه البخاري (٦٠٣، ٦٠٥، ٦٠٦، ٦٠٧، ٣٤٥٧)، ومسلم (٣٧٨). (٢) أخرجه البخاري (٤٥٢٨)، ومسلم (١٤٣٥). (٣) ينظر تحرير هذا كتابيَّ: "الإمام مسلم ومنهجه في "الصحيح" ٢/ ٥٥٨ - ٥٦٠)، "بهجة المنتفع" (ص ٢٩٩ وما بعدها) وفيه تعقب مَنْ قَرَّر خلاف هذا. (٤) أخرجه البخاري (٢٩٢٨، ٢٩٢٩، ٣٥٨٩، ٣٥٩٠)، ومسلم (٢٩١٢). وانظر (رواية) ولها حكم الرفع في "المستدرك" (٤/ ١٢٦)، و"السلسلة الصحيحة" (٦٢٧). (٥) أخرجه البخاري (٣٤٩٦)، ومسلم (١٨١٨).