١٥٧ - اعلمْ أن قومًا شَدَّدوا فأفْرَطوا في الرِّواية، وقالوا: لا حُجَّة إلا فيما رواه مِنْ حِفْظه.
وروي عن مالك (١)، وأبي حنيفة (٢).
(١) أخرج ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢/ ٢٧) والخطيب في "الكفاية" (٢٢٧) وأبو الفضل السليماني في "الحث على طلب الحديث"- كما في "فتح المغيث" (٢/ ٢٠٢) - بسند صحيح عن أشهب قال: سئل مالك: أيؤخذ ممن لا يحفظ وهو ثقة صحيح، أتؤخذ عنه الأحاديث؟ فقال: "لا يؤخذ عنه، أخاف أن يزاد في كتبه بالليل". (٢) أخرجه الخطيب في "الكفاية" (٢٣١) بسند لين عن ابن معين قال: "كان أبو حنيفة يقول: لا يحدّث إلا بما يعرف ويحفظ"، ولفظ الحاكم في "المدخل إلى الإكليل" (٨٩) بسنده إليه: "لا يحل للرجل أن يروي الحديث إلا إذا سمعه من فم المحدّث فيحفظه، ثم يحدّث به". ونقله ابن الصلاح في مقدمته" (٣٩٠ - ط بنت الشاطئ) عن أبي بكر محمد بن دؤاد الصَّيدلاني المروزي (ت ٤٢٧ هـ) من أصحاب الشافعي. وانظر: "الإلماع" (١٣٩)، "التبصرة والتذكرة" (٢/ ١٦١)، "المنهل الروي" (٩٨)، "فتح المغيث" (٢/ ٢٠٤)، "طبقات الشافعية" (٤/ ٣١).