الطبقة الثانية من التابعين: الأَسْوَد بن يَزيد، وعَلْقَمة بن قَيس، ومَسْرُوق بن الأجْدَع، وأبو سَلَمة بن عبد الرحمن، وخَارِجَة بن زيد، وغيرهم من هذه الطبقة.
الطبقة الثالثة: عامر بن شراحيل الشَّعبي، وعبد الله بن عبد اللّه بن عُتبة، وشُريح بن الحَارث، وأقرانهم.
وطبقة آخرهم من لقي من الصحابة الذين ماتوا آخرًا كأنس بن مالك، والله أعلم.
* [المخضرمون]:
٢١١ - الثاني: المخضرمون: هم الذين أدركوا الجاهلية، وحياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأسلموا، ولا صُحْبَةَ لهم، واحدهم مخَضرم -بفتح الخاء، من قولهم: كانوا يخضرمون آذان الإبل، أي: يقطعونها علامة (١).
سمي به كأنه قطع عن نظرائه الذين أدركوا الصُّحبةَ وغيرَها (٢).
= وقال الزبيري: "أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف، وكان ممن أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - … ". وما ذكره الحاكم من عدّه في التابعين، طريقة لبعضهم عدّه في كبار التابعين، ومقتضى ما تقدم أن هؤلاء كلهم معدودون في الصحابة. وأما "أبو إدريس الخولاني عائذ الله": فأبوه عبد الله صحابي، وهو وُلد يوم حنين، فولادته متقدمة بكثير على محمد بن أبي بكر. . .". (١) انظر: "الصحاح" (٥/ ١٩١٤)، "النهاية" (٢/ ٤٢)، "غريب الحديث" للحربي (٣/ ١٠٠٢ - ١٠٠٣)، "وفيات الأعيان" (٢/ ٢١٤)، "التقييد والإيضاح" (٣٢٢)، "محاسن الاصطلاح" (٥١٤). (٢) قال العسكري في "أوائله" (١/ ٧٧): "المخضرمة: الإبلُ نُتِجَتْ بين العِراب واليمانيَّة، فقيل: رَجُلٌ مخضرم: إذا عاش في الجاهلية والإسلام، وهذا =