وإذَا كَانَ في الإسناد:"قُرئَ على فُلانٍ أخْبرك (١) فُلانٌ" أو "قُرئ على فُلانٍ (٢) حدَّثنا فلان" فلْيُقلْ القارئُ في الأول: "قيل له أخبرك"، وفي الثاني:"قال: أخبرنا (٣) فلان".
وإنْ تكرَّرتْ لفظةُ "قال" في نحو قوله في "كتاب البخاري"(٤): ". . . حدَّثنا صَالِحٌ قَال: قَال لي الشَّعبيُّ"، حذفت إحداهما خطًّا،
= ابن المُرَحِّل اشتراط التلفظ بقال، وأقره، بينما اعترض السيوطي في "التدريب" (٢/ ١١٥) على قولة العراقي السابقة: "وما أدري ما وجه إنكاره" بقوله: "وجه ذلك في غاية الظهور، لأن أخبرنا وحدثنا بمعنى قال لنا، إذ (حدث) بمعنى قال، و (نا) بمعنى لنا، فقوله: حدثنا فلان حدثنا فلان: بمعنى: قال لنا فلان: قال لنا فلان، وهذا واضح لا إشكال فيه" قال: "وقد ظهر لي هذا الجواب وأنا في أوائل الطلب، فعرضته لبعض المدرّسين، فلم يهتد لفهمه لجهله بالعربيّة. ثم رأيته بعد نحو عشر سنين منقولًا عن شيخ الإسلام -يريد ابن حجر- وأنه كان ينصر هذا القول ويرجّحه، ثم وقفتُ عليه بخطّه، فلله الحمد". (١) في الأصل: "أخبر"! والسياق الآتي يقتضي المثبت، وهو كذلك في "مقدمة ابن الصلاح" (٤٠٩)، "الإرشاد" (١/ ٤٨٤)، "المنهل الروي" (٢٠٢)، "رسوم التحديث" (١٣٠). (٢) بعدها في الأصل: "قال" والصواب حذفها، كما يقتضيه السياق، وهو كذلك في المصادر المذكورة سابقًا. (٣) كذا في الأصل! وصوابه: "حدثنا". (٤) أي: "صحيحه": (٩٧) كتاب العلم: باب تعليم الرجل أمَته وأهله، قال: أخبرنا محمد -هو ابنُ سَلَام-، حدثنا المحاربي قال: حدثنا صالحُ بن حيّان قال: قال عامر الشعبي حدثني أبو بُرْدَة عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ثلاثة لهم أجران: رجل من أهل الكتاب آمَن بنبيِّه وآمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم -،. . . " الحديث بطوله، وفي آخره. "ثم قال عامر: أعْطَيناكها بغير شيء، قد كان يَرْكَبُ فيما دونَها إلى المدينة".