وقيل: لا يخلط (١) بالكتابة، بل يكون فوقَها معطوفًا على أوَّله وآخرهِ (٢).
وقيل: يُحوّق على أوَّلهِ نصفَ دارةِ، وعلى آخرهِ نصفَ دَارةٍ (٣).
وقيل:(لا) في أوله و (إلى) في آخره (٤)، ومثلُ هذا يَحسنُ فيما
(١) أي: الخط الدال على الضَّرْب. (٢) أي: منعطفًا طرفاه على أوّل المبطَل وآخره كالباء، ومثاله هكذا: ومنهم من رأى هذا والذي قبله تسويدًا وتطليسًا، انظر "الإلماع" (١٧١)، "الدر النضيد" (٤٥٣). (٣) أي: يكتب في أوّل المُبطِل وفي آخره نصف دائرةِ، ومثاله هكذا (. . . .)، فإنْ ضاق المحِلُّ جعل ذلك في أعلى كل جانب. انظر "المنهل الروي" (٩٦)، "الإرشاد" (١/ ٤٤٤)، "فتح المغيث" (٢/ ١٨٣) "الدر النضيد" (٤٥٢). (٤) أي: أن يكتبَ لفظَةَ "لا" أو لفظَةَ "من" فوقَ أوَّلهِ ولفظةَ "إلى" فَوق آخرِهِ، ومعناه: "من هنا ساقِطٌ إلى هنا" أوْ: "لا يصِحُّ مثلًا هذا إلى هنا". ومثاله هكذا: لا (. . . .) إلى أو هكذا: من (. . . .) إلى ورأيت من جمع بين "مِنْ" و"لا" في أوَّلهِ، فيكتبها هكذا: "لا. . . من" ومعناه ظاهرٌ ممَّا مرَّ، أي لا يصحُّ من هنا فيسقط إلى هنا. ومما فات ابن الصلاح والمصنف: أن يكتبَ في أوَّلِ المُبْطَلِ وفي آخِرِهِ صِفْرًا وهو دائرةٌ صغيرةٌ سُمِّيتْ بذلِكَ لخلوِّ ما أُشير إليه بها مِنَ الصِّحَّةِ، كتسميةِ الحسَاب لها بذلك لخلوِّ موضِعِها من عَددٍ، ومثاله هكذا: °. . . . °. . فإن ضاقَ المحِلُّ جَعَلَ ذلك في أعْلى كلِّ جانبٍ كما مَرَّ في نِصْفِ الدائرةِ، أفاده الغزي في "الدر النضيد" (ص ٤٥٢) وزادَ: "ورأيتُ ابن جماعة (شيخ المصنف) ذكر شَيئًا آخَرَ يصلُحُ أن يكونَ قَوْلًا سادسًا، وهو: أن يصِلَ بالمبطَل ويخلِط به مكانَ الخَطِّ نُقَطًا متتالية، وقد رأيتُه في خَطِّ كثيرِ من الأئمة، ومثاله هكذا. . . .. ، فَلْيُعْلَم".