الالتقاء (١)، كما في حديث العوَّام بن حَوشب، عن عبد الله بن أبي أوفى قال:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قال بلال: قد قامت الصلاة، نهض وكبر"(٢).
وروي فيه عن أحمد بن حنبل الإمام انه قال:"العوَّام لم يَلْقَ ابنَ أبي أوفى"(٣).
ومنه ما يحكم بإرساله بمجيء الحديث من وجه آخر بزيادة شخص أو أكثر، كالحديث الذي ذكرناه في مثال المنقطع.
٦٥ - النوع الثاني من الضعيف:
وهو الذي ضعفه ليس لعدم اتِّصال إسنادِه، وذلك ستَّةُ أصناف:
(١) انظر: "معرفة علوم الحديث" للحاكم (١٦٧)، "جزء في علوم الحديث" لأبي عمرو الداني (فصل ١١) (ص ٨٧ - بتحقيقي) وشرحي له "بهجة المنتفع" (ص ٢٥٢). (٢) أخرجه الطبراني في الكبير والبزار في "مسنده" (٥/ ٤٩)، رقم (٢٨٦١)، وأبو يعلى - كما في "المطالب العالية" -، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٢٢) وابن حزم في "المحلى" (٤/ ١١٧) من طريق الحجاج بن فروخ عن العوام بن حوشب عن ابن أبي أوفى به، وقال ابن المنذر في "الأوسط" (٤/ ١٧٠): "ولا يثبت حديث ابن أبي أوفى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا قال بلال: قد قامت الصلاة، نهض فكبر؛ لأن الذي رواه الحجاج بن فروخ وهو شيخ مجهول، والعوام بن حوشب لم يسمع من ابن أبي أوفى". وقال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٥): "حجاج بن فروخ ضعيف جدًّا". (٣) انظر: "جامع التحصيل" (ص ٢٤٩). والمراد أن العوَّام مع معاصرته لابن أبي أوفى، إلا أنه لم يلقه، فكان هذا مثلًا للمرسل الخفي.