قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: ٢٠٠ هـ): «وهي مكّيّةٌ كلّها»(١).
وعلى ذلك عموم أئمة التفسير. (٢)
وحُكي عن بعضهم خلافٌ يسير في ذلك:
قَالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الجَوْزِيِّ (ت: ٥٩٧ هـ): «وهي مكية في قول الأكثرين وروي عن عطاء أنه قال: هي مكية سوى آيتين منها نزلتا بالمدينة وهما قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ}[لقمان: ٢٧] والتي بعدها، (لقمان: ٢٧، ٢٨)، وروي عن الحسن أنه قال: إلا آية نزلت بالمدينة وهي قوله: {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ}[لقمان: ٤]؛ لأن الصلاة والزكاة مدنيتان» (٣).
قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: ٨٥٥ هـ): «وهي مكّيّة وفيها اختلاف في آيتين قوله: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ}[لقمان: ٢٧]، فذكر السّديّ أنّها نزلت بالمدينة، وقوله:{إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ}[لقمان: ٣٤]، نزلت في رجل من محارب بالمدينة، وقال ابن النّقيب:
(١) تفسير القرآن العظيم (٢/ ٦٦٩). (٢) يُنظر: معاني القرآن (٥/ ٢٧٥)، الناسخ والمنسوخ لابن سلامة (١٤٣)، الكشف والبيان (٧/ ٣٠٩)، الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه (٣٧٩)، البيان (٢٠٦)، الوسيط (٣/ ٤٤٠)، معالم التنزيل (٦/ ٢٥٩)، علل الوقوف (٢/ ٨٠٤)، تفسير القرآن العظيم (٦/ ٣٣٠)، الدر المنثور (١١/ ٦١٤)، القول الوجيز (٢٦٠). (٣) زاد المسير (٦/ ٣١٤).