[وفيما يلي بيان لأهم الثمار التي يجنيها العبد من الصلاة]
أولًا: الصلاة حاجز بين العبد والمعاصي
قال تعالى:{إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ}[العنكبوت: ٤٥].
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:«لا تنفعُ الصلاة إلا مَن أطاعها»، ثم قرأ عبد الله:{إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ}[العنكبوت: ٤٥](١).
قال ابن سعدي:«والصلاة على هذا الوجْه: تَنهى صاحبها عن كلِّ خُلقٍ رذيل، وتحثُّه على كلِّ خُلق جميل؛ لِمَا تؤْثِره في نفسه من زيادة الإيمان، ونور القلب وسروره، ورغْبته التامَّة في الخير»(٢).
ثانيًا: الصلاة من أعظم الخصال المكفرة للذنوب
فهي كَفَّارةٌ للخطايا والذنوب، قال تعالى:{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}[هود: ١١٤].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:«أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء؟» قالوا: لا يبقى من درنه. قال:«فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا»(٣).
- وعن أبي أيوب رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:«إن كل صلاة تحط ما بين يديها من خطيئة»(٤).
- عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «مَثَل الصلوات الخمس كمَثَل نَهر جارٍ غمر على بابِ أحدكم يغتسل منه كلَّ يومٍ خمسَ مرَّاتٍ» قال: قال الحسن: «وما يبقي ذلك من الدرن»(٥).
(١) مصنف ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٩٨). (٢) بهجة قلوب الأبرار وقُرَّة عيون الأخيار في شرْح جوامع الأخبار (ص ١٦٨). (٣) رواه البخاري (٢/ حـ ٥٢٨)، ورواه مسلم (١/ المساجد/ ٤٦٢/ حـ ٢٨٣)، ورواه الترمذي (٥/ حـ ٢٨٦٨)، والنسائي (١/ حـ ٤٦١)، وأحمد في مسنده (٢/ ٣٧٩). (٤) رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٢١٤٤). (٥) صحيح مسلم (برقم: ٦٦٨).