المنكر: هو واحد المَناَكِر، وهو النكر، قال تعالى:{لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا}[الكهف: ٧٤]، والنَكِير والإنْكارُ: تغيير المنكر، والإنكارُ: الجحود، والتناكرُ: التجاهل (٣).
[د- والمنكر في الاصطلاح]
كل ما قبحه الشرع وحرمه وكرهه (٤).
وشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مهمة من أَجَلِّ وأعظم وأهم المهمات، وعبادة وطاعة من أفضل الطاعات، وقربى من أعظم وأعز القربات، وبالقيام بها ينال العبد رضا الله، ويتجافى عن شديد سخطه وأليم عقابه سبحانه. اهـ.
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يعتبر الوثاق المتين الذي تتماسك به عرى الدين، وتحفظ به حرمات المسلمين، وتظهر أعلام الشريعة، وتفشو أحكام الإسلام، وبارتفاع سهمه يعلو أهل الحق والإيمان، ويندحر أهل الباطل والفجور، ويورث القوة والعزة في المؤمنين، ويذل أهل المعاصي والأهواء، وترغم أنوف المنافقين (٥).
وبهذه الفريضة تقام الملة والشريعة ويحفظ الدين ويعلو الحق وينتشر العدل ويرفع الجور والظلم بين العباد فتزول كل عوامل الشّرّ والفساد وتثبّت كل معاني الخير والصّلاح في
(١) ابن منظور، لسان العرب (٩/ ٢٤٠). (٢) لسان العرب (جـ ٦) (من ٤٥٣٩). (٣) الجوهري، الصحاح (٢/ ٨٣٧)، وابن منظور، لسان العرب (٥/ ٢٣٢ - ٢٣٤). (٤) ابن منظور، لسان العرب (٥/ ٢٣٣). (٥) ينظر: شعاع من المحراب (١/ ٥٧) د/ سليمان بن حمد العودة.