والإحسان كما وصفه النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث جبريل المشهور:«أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»(١).
قال ابن منظور:«من راقب الله أحسن عمله»(٢).
وقال القصري:«إذا عرف العبد مقام الإحسان، سارع إلى طاعته قدر وُسعِهِ، فهذا حال المحب الذي يعبد الله كأنه يراه»(٣).
وقال ابن المبارك لرجل:«راقب الله تعالى»؛ فسأله عن تفسيرها، فقال:«كن أبدًا كأنك ترى الله تعالى»(٤).
٣ - والمراقبة تثمر أفضل الأعمال لأن مقامها مقام جليل.
قال ابن القيم:«والمراقبة تثمر عمارة الوقت، وحفظ الأيام، والحياء، والخشية، والإنابة»(٥).
٤ - والمراقبة من أسباب حفظ الله لعبده.
قال ابن القيم أيضًا:«وأرباب الطريق مجمعون على أن مراقبة الله تعالى في الخواطر سبب لحفظها في حركات الظواهر، فمن راقب الله في سره حفظه الله في حركاته في سره وعلانيته»(٦).
وقيل لبعضهم: متى يهش الراعي غنمه بعصاه عن مراتع الهَلَكة؟ فقال: إذا علم أنَّ عليه رقيبًا (٧).
٥ - وبالمراقبة يتحقق للعبد رضوان الله قال تعالى: {(٦) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (٧) وَإِنَّهُ} [الزلزلة: ٨].
قال أهل العلم:«ذلك لمن راقب ربه تعالى، وحاسب نفسه وتزود لمعاده»(٨).
(١) البخاري (٥٠)، ومسلم (١٠). (٢) لسان العرب (١٣/ ١١٥). (٣) ينظر: شعب الإيمان (٢/ ٣٧١ - ٣٧٢) بتصرّف. (٤) ينظر: إحياء علوم الدين (٤/ ٢٩٧). (٥) مدارج السالكين (٢/ ٢٨). (٦) مدارج السالكين (٢/ ٦٦). (٧) إحياء علوم الدين للغزالي (٤/ ٣٩٦). (٨) ينظر: إحياء علوم الدين (٤/ ٣٩٨).