قال الفيروز آبادي:«الخُلُق: بالضمِّ، وبضمتين: السجية والطَّبع، والمروءة والدين»(١).
ب-مفهوم الأخلاق اصطلاحًا:
- قال الماوردي:«هي غرائز كامنة تظهر بالاختيار، وتقهر بالاضطرار»(٢).
ثانيًا: مكانة الأخلاق في الإسلام
لقد عُنيَت شريعة الإسلام بالجانب الأخلاقي وأولته عناية كبرى، ولقد تبوأت الأخلاق مكانة سامية ورفيعة في كتاب الله، وكان حامل مشعل الهداية -صلى الله عليه وسلم- من أكمل الناس أخلاقًا، ولقد تمثل أخلاق القرآن، كما أخبرت أمُّ المؤمنين عائشة رض الله عنها أنَّ سعد بن هشام: سألها عن خُلق النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- فوصفت خُلُقَه بوصف جامع، فقالتْ:«أليس تقرأ القرآن؟! قال: بلى، قالت: «فإنَّ خلقَ نبيِّ الله كان القُرآن»(٣).
قال ابن كثير: «صار امتثال القرآن أمرًا ونهيًا سَجِيَّة له وخُلُقًا تطبَّعَهُ، وترك طبعه الجِبِلِّي،
(١) القاموس المحيط، الفيروز آبادي (ص ٧٩٣) دار الفكر- بيروت. (٢) تسهيل النظر وتعجيل الظفر (ص ٥). (٣) أخرجه مسلم (برقم: ٧٤٦)، وأحمد في المسند (٦/ ٥٤، ٩١، ١١١، ١٦٣، ١٨٨، ٢١٦)، وأبو داود (برقم: ١٣٤٢)، وابن ماجه (برقم: ٢٣٣٣)، والنسائي (٣/ ١٩٩).