ثالثًا: العناية ببيان أسباب النزول والاستعانة بها على تجلية معاني الآيات؛ لأن معرفة أسباب النزول معين على تثبيت معاني الآيات في الذهن وفهمها فهمًا صحيحًا، وذلك أن العلم بالسبب يُورث العلم بالمسبَّب.
وفي ذلك يقول الواحدي: لا يمكن تفسير الآية دون الوقوف على قصتها وبيان نزولها (١).
رابعًا: تفسير الآيات التي يتعرض لها المفسر تفسيرًا تحليليًا بعد أن بيّنها إجماليًا؛ فالمفسر يبين الآيات وما يصل إليه أو يقصد من مراد الله تعالى فى كتابه بأتم بيان يحتمل المعنى، ولا يأباه اللفظ من كل ما يوضح المراد من مقاصد القرآن، أو ما يتوقف عليه فهمه أكمل فهم، وأن يخدم المقصد تفصيلًا وتفريعًا، مع إقامة الحجة على ذلك إن كان به خفاء (٢).
خامسًا: يتعرض المفسر لاستنباط الأحكام الواردة في الآيات، ويبينها ويجليها ويبين الحكمة من ورودها في سياق تلك الآيات.
سادسًا: العناية باجتناب الأحاديث الضعيفة والموضوعة والإسرائيليات التي طفحت بها بعض كتب التفسير.
سابعًا: يتباين المفسرون في طريقة تناولهم للتفسير التحليلي حسب مناهجهم ومشاربهم، فمن غلب عليه الجانب الفقهي يهتم به اهتمامًا حتى يكاد أن يخرجه عن مسمى التفسير إلى
(١) أسباب النزول، للواحدي: (ص: ٦). (٢) خالد عبد الرحمن العك، أصول التفسير وقواعده، دار النفائس، ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م: (ص: ٦٦).