إلى تفسير الآيات حسب ترتيبها في السورة، ويذكر ما فيها من معاني وأقوال وإعراب وبلاغة وأحكام وغيرها مما يعتني به المفسر" (١).
[ج- مفهوم التفسير التحليلي في الاصطلاح]
أما التفسير من الناحية اللغوية: فقد مر معنا في الفصل الأول بيان شاف وكاف لتعريف التفسير في اللغة والاصطلاح، وهنا نتعرض للتعريف الاصطلاحي للتفسير التحليلي بعينه.
والتفسير التحليلي:
"هو الذي يتتبع فيه المفسر آيات القرآن-من أوله إلى آخره- يقف عند كل كلمة ولفظة فيفسرها و يقف عند كل آية فيحللها من جميع الوجوه: فيذكر ما يتعلق بالمعاني اللغوية و الجوانب الإعرابية و يبين معاني الجمل و التراكيب و يذكر ما ورد في أسباب النزول و إن وردت آثار و أقوال عن السلف في تفسير الآية ذكرها.
ويعتبر هذا النوع من التفسير السمة البارزة والنوع المهيمن على أغلب التفاسير إلى زماننا، فأشهر التفاسير كلها من هذا النوع، فتفسير ابن جرير و ابن كثير والمحرر الوجيز لابن عطية وجامع الأحكام للقرطبي و أحكام القرآن لابن العربي و غيرها كلها من هذا القبيل، وكل من يؤلف في التفسير فإنه غالبًا ينهج الأسلوب التحليلي" (٢).
وبشيء من الإيضاح والتفصيل يُجَلِّى الباحث الأمر فيقول:
(١) مشكلة المصطلحات في الدراسات القرآنية، التفسير الموضوعي وإخوانه أنموذجًا، د. مساعد الطيار، عن ملتقى أهل للتفسير، بتاريخ: ٨/ ٥/ ١٤٢٧ هـ. (٢) وللاستزادة يُنظر: أقسام التفسير- ناصر عبد الغفور- مقال عن- ملتقى أهل للتفسير، بتاريخ: ١٣/ ٤/ ١٤٣٩ هـ.