قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: ١٣١١ هـ): «ونزلت بعد سورة (والصافات)، ونزلت بعدها سورة سبأ» (٣).
قالَ مُحَمَّد الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ (ت: ١٣٩٣ هـ): «وهذه السّورة هي السّابعة والخمسون في تعداد نزول السّور، نزلت بعد سورة الصّافّات وقبل سورة سبأٍ»(٤).
= وإنما سمي القرآن كله مثاني؛ لأن الأنباء والقصص تثنى فيه، ويقال: إن المثاني في قوله تعالى: {سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي} [الحجر: ٨٧]؛ هي آيات سورة الحمد، سماها مثاني؛ لأنها تثنى في كل ركعة. وقال الفراء: «المثاني هي السور التي آيُها أقل من مائة آية؛ لأنها تثنى؛ أي: تكرر أكثر مما تثنى الطوال والمؤون». وأما المفصل، فهو لفظ يطلق على السور بَدْءًا من «سورة ق» إلى آخر المصحف. وقيل: إن أوله سورة الحجرات، وسمي بالمفصل لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة، وقيل: لقلة المنسوخ منه؛ ولهذا يسمى المحكم أيضًا، كما روى البخاري عن سعيد بن جبير رحمه الله قال: «إن الذي تدعونه المفصل هو المحكم» صحيح البخاري (٤٧٤٨) (٤/ ١٩٢٢). والمفصل ثلاثة أقسام: طوال وأوساط، وقصار. فطواله: من أول الحجرات إلى سورة البروج. وأوساطه: من سورة الطارق إلى سورة البينة وقصاره: من سورة إذا زلزلت إلى آخر القرآن. ينظر: البرهان للزركشي (١/ ٢٤٤)، ومناهل العرفان للزرقاني (١/ ٢٤٣، ٢٤٤). وهناك ما يسمى بسور (آل حاميم)، وهي السور التي تبدأ بـ {حم}، والله أعلم. (١) الكشاف (٥/ ٥). (٢) التسهيل (٢/ ١٣٧). (٣) القول الوجيز (٢٦٠). (٤) التحرير والتنوير (٢١/ ١٣٨).