(١) الأنداد الأضداد جمع ند وهو المثل، والمراد أن من الناس قوما يعبدون غير الله ويحبونه كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله لأنهم لا يعدلون عنه بحال من الأحوال بخلاف عباد الأنداد فإنهم في الشدة يلجأون إلى الله. قال تعالى فيهم ﴿وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا﴾. (٢) فإذا وجبت النار لمن يعبد غير الله فإن الجنة تجب لمن يعبد الله جل شأنه. (٣) يتبع أي يطلب ولى المقتول الدية بالمعروف من غير عنف وشدة ويؤدى له المعفو عنه الدية بإحسان من غير مطل ولا بخس، فمن اعتدى بعد ذلك وقتل بعد أخذ الدية فله عذاب أليم. وهذا أي العفو والدية رحمة بكم وتخفيف بالنسبة لمن كان قبلكم فإن أهل التوراة كتب عليهم القصاص وحرم عليهم العفو والدية، وأهل الإنجيل كتب عليهم العفو وحرم عليهم القصاص والدية، وخيرت هذه الأمة بين الثلاثة: القصاص والدية والعفو، رحمة بهم وتيسيرًا لهم. (٤) فالربيع - بالتصغير - بنت النضر عمة أنس بن مالك. كسرت أي قلعت ثنية جارية امرأة شابة لا أمة فإنه لا قصاص بين حر ورقيق، فطلب أهلها القصاص وامتنع أهل الجانية فأتوا رسول الله ﷺ فقال: كتاب الله القصاص، فقال أنس بن النضر أخو الربيع: والذي بعثك بالحق يا رسول الله لا يقتص منها وبعد أخذ ورد عفا أهل المجنى عليها عن الجانية فلم يقتصوا منها كما رجا وتوقع أنس أخوها فذكر النبي ﷺ الحديث وتقدم في كتاب الحدود.