(١) كتب عليكم أي فرض عليكم الصيام كما فرض على الذين من قبلكم لعلكم تتقون المعاصي وتوصفون بتقوى الله تعالى، وهل المراد التشبيه في صوم رمضان. قال به جماعة لحديث ابن أبي حاتم عن ابن عمر: صيام رمضان كتبه الله على الأمم قبلكم. وروى أن رمضان كتب على النصارى فكان يأتى في الحر الشديد والبرد الشديد فنقلوه إلى الفصل المعتدل وزادوا فيه عشرين يوما فضلوا بذلك ووصفوا بالضالين في سورة الفاتحة، أو المراد مطلق الصوم دون وقته وقدره كما روى أن آدم ﵇ كان عليه أيام البيض، وكان على قوم موسى ﵇ يوم عاشوراء. (٢) وكذا رواه غيره وتقدم في كتاب الصوم والله أعلم. (٣) فكانوا في أول الإسلام إذا أراد أحدهم أن يفطر رمضان ويفدى عن كل يوم فعل حتى نزلت ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ فصار الصوم فرضًا عينيًا على كل مسلم إلا مريضًا أو مسافرا ونحوها ممن تقدم في الصوم فعلى هذا تكون آية وعلى الذين يطيقونه نسخت بالتى بعدها وعليه ابن عمر وكثير وقرأ ابن عباس وعلى الذين يطوقونه فدية طعام مسكين، وقال إنها لم تنسخ بل هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصوم فيطعمان مكان كل يوم مسكينًا، رواه البخاري.