سورة العنكبوت ﷽ (١) سميت بهذا لقول الله تعالى فيها ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾. (٢) فسعد بن أبي وقاص ﵁ لما أسلم كرهت أمه إسلامه وصارت تحثه على الرجوع لدينه فما كان يعبأ بها فخلفت لا تتناول شيئًا حتى تموت أو يكفر سعد بدين محمد ﷺ فكانوا يشجرون فمها (يفتحونه بقوة) ويدخلون الطعام فيه وسعد مغتبط بدينه متغلغل فيه فنزلت الآيات ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ إيصاء ذا حسن ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. (٣) فالمنكر في الآية في حق قوم لوط هو السخرية بالناس ورميهم بالحصى. قيل كانوا يجلسون على الطريق وبجوار كل منهم إناء فيه حصى فإذا مر عليهم إنسان حذفوه فمن أصابه منهم فهو أولى أن يفحش به ويغرمه ثلاثة دراهم وكان لهم قاض بهذا ولم يؤمنوا بلوط ولم يرجعوا عن ظلمهم حتى أنزل الله عليهم العذاب فأبادهم وخرب ديارهم. قال تعالى ﴿جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (٨٢) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾. (٤) بسند حسن.