(١) فقريش لما أرادوا بناء الكعبة قبل البعث رأوا أن ما جمعوه من المال الحلال لا يفي ببنائها على قواعد إبراهيم فتركوا الجزء الشمالي (حجر إسماعيل) فقالت عائشة: ألا تبنيها على قواعد إبراهيم يا رسول الله؟ قال: لولا حدثان أي حداثة قومك بالكفر لفعلت ذلك، ولذا كان النبي ﷺ في طوافه لا يستلم الركنين المجاورين للحجر، وتقدم في كتاب الحج الكلام على الكعبة والحجر الأسود والملتزم وزمزم في فضل الحرمين الشريفين. (٢) لفظ الآية ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (١٣٦)﴾ فإذا حدثنا أهل الكتاب بشيء فإن وافق ما في شرعنا صدقناهم كموسى رسول الله وعيسى رسول الله، وإن خالفه كقول بعضهم عزير ابن الله وكقول بعضهم المسيح ابن الله، وإن الله ثالث ثلاثة كذبناهم، وإن قالوا بما لم يرد عندنا كالإخبار عن بعض ما مضى أو عن بعض ما يأتي لا نصدقهم ولا نكذبهم بل نقرأ تلك الآية فتسلم من القول بغير علم. (٣) فالله تعالى يدعو نوحًا ﵇ يوم القيامة فيقول له هل بلغت قومك الرسالة فيقول نعم يا رب فيسأل أمته فتقول ما جاءنا =